الإمارات توسع نفوذها بجنوب اليمن

20/07/2017
تعد المهرة بوابة اليمن الشرقية وتقع على حدود سلطنة عمان وتمتد على مساحة واسعة باعتبارها ثانية أكبر المحافظات بعد حضرموت ومساحتها تساوي مساحة الإمارات وتمتاز بمناطق سياحية خلابة ولها منفذان صرفت وشحا تندرج المهرة عسكريا ضمن قيادة المنطقة الثانية وقد ظلت بعيدة عن الحرب الدائرة في اليمن غير أن أنظار السلطات الإماراتية اتجهت صوبها بنشاط عسكري متسارع وهو أمر استفز أهلها خدمات الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن كانت الغطاء الذي انطلقت تحته الإمارات في المهرة ثم تحركت عسكريا وأمنيا بإنشاء وحدات مسلحة لها ثم وقفت أبوظبي بعدها وراء تعيين شخصية من المهرة تقيم في الإمارات هو محمد أحمد قحطان المجيبي المشهور بقحطان المجيبي في منصب مدير أمن المحافظة وكان هذا الرجل على صلة وثيقة بيوسف سعيد الكعبي من الهلال الأحمر الإماراتي وهو ما يشير إلى أن الكعبي لم يكن دوره إغاثيا فقط وبعد تزايد نفوذهم طلب الإماراتيون كشوفا وخرائط لمواقع قوات الجيش والأمن فأذعنت القوات للضغوط الإماراتية بعد تهديد بوقف المساعدات ورواتب الجنود وفي الأشهر الأولى من وجودها في المهرة وزعت الإمارات ونحو ثلاثين سيارة لاستقطاب الوجهاء واختارت الشيخ العودة ثاني الذي يحمل الجنسية الإماراتية ليكون واجهة لتحركاتها وواصلت الإمارات خطواتها في التوسع وباشرت بفتح معسكر تدريب لها وكانت الخطة أن يتم تجنيد ألفين من شباب المهرة في معسكرات تابعة للإمارات أو موالية لها ثم لجأت بعدها إلى التجنيد القائم على أساس قبلي لضمان مزيد من الولاء مستغلة علاقاتها ببعض شيوخ القبائل وكان الرد العماني تجاه التحركات الإماراتية بزيادة حجم المساعدات لمحافظة المهرة التي تربطها علاقات قوية مع سلطنة عمان وقد اضطرت الإمارات ولتغيير طاقمها العاملين المهرة عقب ردود فعل غاضبة تجاه دفعة تجنيد قامت بها على أساس قبلي وفي خطوة مفاجئة طلب الإماراتيون أن يكون أفراد القوات التي تم تجنيدها بدعم منهم تحت إشرافهم وقبيل شهر رمضان الفائت طلب الإماراتيون من جميع أفراد القوات البالغ عددهم ألفا وستمائة جندي دربتهم الإمارات العودة إلى معسكر الخالدية للتدريب لكن مصادر في الإدارة المحلية للمهرة أشارت إلى أن عدد من حضروا كان 332 جنديا فقط وزعوا على مديريات المهرة ويخضعون الإدارة وإشراف القوات الإماراتية في الأسابيع الأخيرة غير الإماراتيين لهجتهم مع السلطات المحلية وشيوخ القبائل لتصبح أكثر شدة معتبرين أنهم يمثلون قوات التحالف العربي لتبدأ بذلك مشادات بينهم وبين أبناء قبيلة صمودا حيث يقع معسكر الخالدية التي تتحرك منه القوات الإماراتية ضمن أراضيها أما الوجود العسكري في المحافظة فمنعدم لكن قبل فترة قصيرة زار وفد سعودي والمعسكرات والمواقع الحيوية في المهرة بمعية المحافظ وضابط إماراتي يدعى أبو فارس زعماء ومشايخ المهرة الذين تربطهم علاقات بسلطنة عمان لا يرغبون في الوجود الإماراتي على أراضيهم كما أن محافظ المهرة الشيخ محمد عبد الله قد رفض بشدة الانضمام إلى المجلس الانتقالي الذي تدعمه الإمارات