إدارة ترمب تقرر وقف برنامج تدريب وتسليح المعارضة السورية

20/07/2017
إدارة ترمب تقرر وقف برنامج للمخابرات لتسليح فصائل سورية معارضة هذا ما صرح به مسؤولون أميركيون رجح بعضهم أن يكون القرار ضمن مساعي واشنطن لتحسين العلاقات مع موسكو التي لا منازع لها ولا لإرادتها تقريبا على الساحة السورية لم يكن ذا جدوى ملحوظة ولا بصمات تذكر ذلك الدعم الاستخباراتي الأميركي منذ بدء عام 2013 في عهد أوباما تفاءل البعض بعد توجيه القوات الأميركية ضربة عسكرية لنظام الأسد عقب مذبحة الكيماوي بخان شيخون لكن عدا تلك الخطوة اليتيمة لا يكاد يختلف تعاطي ترامب عن سلفه إزاء الملف السوري وترجح صحيفة واشنطن بوست التي كانت أول من أذاع الخبر أن يكون القرار اعترافا ضمنيا بمحدودية كل من نفوذ واشنطن ورغبتها في اطاحة الأسد من السلطة فأولوياتها المطلقة هناك منذ سنوات هي قتال تنظيم الدولة ولواشنطن في هذا الهدف شركاء متشاكسون في سوريا وتسليحها الذي توقف أخيرا لفصائل معارضة لم يتوقف بل يتعزز لفصائل كردية ترى فيها الولايات المتحدة شريكا فعالا ضد تنظيم الدولة وهي بمسلكها المضطرد في هذا الاتجاه تزعج كثيرا حليفتها الأخرى تركيا التي ترى في تلك الفصائل الكردية منظمات إرهابية وروافد لحزب العمال الكردستاني المناوئ لأنقرة منذ عقود لا تنقطع منذ أمد الانتقادات التركية للدعم الأميركي المعلن لمقاتلي الأكراد في سوريا ولا تقدم واشنطن ردودا واضحة على هذه الاتهامات التي يهدد الأتراك دوما أنها تشكل خطرا على التحالف الوثيق بين الجانبين آخر مظاهر الغضب التركي بدا موجعا للحليف الأميركي حيث نشرت وكالة الأناضول التركية قبل أيام خرائط توضيحية تبين مواقع تمركز القوات الأميركية والفرنسية في الشمال السوري حيث تقدم الولايات المتحدة الدعم للوحدات الكردية قالت الأناضول إن هناك جندي أميركي وخمسة وسبعين جنديا فرنسيا منتشرين في عشرة مواقع متقدمة شمال الرقة بثلاثين كيلو مترا من بينها مطاران غضبت واشنطن من الخطوة التي رأت فيها نشر لمعلومات سرية تعرض سلامة جنودها للخطر ولا تبدو العلاقات الأميركية التركية بحاجة لمثل هذه الخطوة التي لن تزيد الشقة بين الحليفين إلا اتساعا