مواجهات عنيفة بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام

19/07/2017
منذ أن خسرت قوات المعارضة المسلحة مدينة حلب نهاية العام الماضي توقفت جميع معاركها ضد النظام في الشمال السوري وغدت السمة الأبرز لسلوكها العسكري مواجهات وخلافات مع رفاق النضال ومن كانوا بالأمس معهم في خندق واحد خلاف يتفجر في إدلب وريف حلب الغربي بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام يتطور إلى مواجهات عسكرية حتى اللحظة كل ما قدمه الطرفان عن أسباب تفجر الأزمة لا يبدو مقنعا لكثير من السوريين ولا يبدو مفهوما بالنسبة لهم لأنهم يعتبرونه أمرا تفصيليا ومحلية الطبع المهم في الخلاف بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام ليس الأسباب بقدر ما هو نتائج ذلك وأفقه والسيرة العسكرية لكل منهما في مواجهة النظام حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام هما الفصيلان الأشد بطشا بقوات النظام والأقوى في الشمال السوري وقد اجتهد الفصيلان وأجريا مراجعات فكرية تناولت نهجهما تجنبا لإدراج اسميهما في قوائم الإرهاب العالمي يوما ما شكلت حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام أقوى وأكبر تجمع عسكري لقوات المعارضة على مستوى سوريا ألا وهو جيش الفتح الذي استطاع أن ينتزع كامل مدينة إدلب من يد النظام كما استطاع أن يفك الحصار عن مدينة حلب مرتين الصراع بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام هو صراع نفوذ وأيدولوجيا سبقته محاولتان من هيئة تحرير الشام للخروج من ثوب القاعدة عندما كانت تسمي نفسها جبهة النصرة ثم جبهة فتح الشام أما حركة أحرار الشام فقد كان آخر ما قامت به لتقترب من جمهور الثورة هو اعتمادها رسميا علم الثورة وتبديل لغتها الخطابية بلغة تشبه إلى حد بعيد ما يقول به الجيش الحر المطالبون بإسقاط نظام الأسد عموما ما لا شك فيه بالنسبة إلى متابعي هذا الصراع هو أن من شأنه الحد من قدرة المعارضة السورية المسلحة على الحفاظ على إدلب آخر أقوى معاقل الثورة في الشمال السوري