الأزمة الخليجية.. القرصنة وسيلة لبناء المواقف والتصعيد السياسي

18/07/2017
حجج مختلطة لمآرب سياسية الحقيقة المستترة فيما كشفته المخابرات الأميركية ونقلته صحيفة الواشنطن بوست عن ترتيب مسؤولين إماراتيين كبار لعمليات القرصنة التي استهدفت وكالة الأنباء القطرية ليلة الرابع والعشرين من مايو أيار وقولت الدوحة ما لم تقله تلجأ الحكومات إلى مسالك ملتوية للالتفاف على القانون الدولي حين تفقد مصوغات غاياتها وربما رأت الإمارات ومن خلفها دول الحصار في القرصنة وبث أنباء مفبركة السبيل الأقصر لإشعال فتيل الهجوم على قطر بالنظر إلى ما أوردته واشنطن بوست فإن قرار الإمارات بالتصعيد السياسي ضد قطر كان متخذا سلفا لكنه في انتظار الذرائع التي تسوق تنفيذه لم يكن من قبيل الصدفة تحديد ساعة الصفر للهجوم بعيدا انفضاض القمة العربية الإسلامية الأميركية في الرياض بأجندتها المزدحمة بالحرب على الإرهاب من روح تلك القمة اختيرت التصريحات التي نسبت لأمير قطر بعناوين إيران والإخوان وحماس فبركت أخبار أريد منها وسم قطر بالبلد الممول والداعم للإرهاب تلجأ دول الحصار ومنذ بدايات الأزمة إلى القرصنة كسلاح استراتيجي لتعزيز حجتها وتبرير مواقفها السياسية من ذلك واقعة اختراق حساب قناة العالم الإيرانية وبث أنباء عن محادثات بين طهران والدوحة لإنشاء قاعدة عسكرية إيرانية في قطر أكدت قناة العالم أن الخبر لا أساس لصحته وأن حسابها تعرض للاختراق كذلك نفت الدوحة صحة هذه الأنباء وهو ما لم يجد آذانا صاغية لدى الطرف الآخر وراح إعلام دول الحصار يتعامل مع هذه الأنباء على أنها حقيقة لا لبس فيها في المقابل تنفي دول الحصار وقوفها خلف عمليات القرصنة الممنهجة هذه فأبو ظبي ورغم تعاونها الاستخباري الوثيق مع واشنطن وفق ما كشفته تسريبات سفيرها في الولايات المتحدة فإنها وصفت ما نقلته واشنطن بوست عن مصادر في المخابرات الأميركية بالكذب مجددا من هم المصادر وبالطبع القصة كلها بلا أساس ومرفوضة تماما إذن هذا كلامك كوزير لدولة متهمة بالضلوع في الأمر هل سيصدقك الناس القصة بالأساس يصدقونك يصدقون وكالة الاستخبارات الأميركية لا فرق أعتقد أن الأمور واضحة الإمارات ليس لها علاقة بالأمر كله فيما يبدو أن الأميركيين تجسسوا على اجتماع حكومتكم هل هذا صحيح أنا لم أطلع على التقرير كله لذلك لا أستطيع التعليق على هذا ترى صحف غربية في لجوء أبوظبي لعمليات القرصنة بغية إيجاد ذرائع للهجوم على قطر مغامرة من الإمارات بمصداقيتها في وقت يتحدث وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية عن أهمية الثقة لحل الخلاف مع قطر وتتهم الصحف الإمارات بأنها تمارس عملية خداع وسعة لشعبها بإشعالها أزمة سياسية مع دولة جارة بلا أي سند حقيقي