قرقاش.. كلام قاس ومفاجأة صاعقة في لندن

17/07/2017
يسمع الرجل كلاما قاسيا في لندن لقد فوجئ بما هو صاعق وناقض لرواية دول الحصار من أساسها لكن وزير الدولة الإماراتي لا يجد حرجا من النفي فالرواية الواشنطن بوست غير صحيحة على الإطلاق هكذا وببساطة يقول ذلك وهو يرتدي بدلة معاصرة وسط جمهور يتحدث الإنجليزية حيث لا يكفي النفي أو التأكيد ما دامت ثمة قرائن تناقض وتنسف ينفي قرقاش إذن رواية واحدة من أكثر وسائل الإعلام مصداقية في العالم الصحيفة التي بلغت قوة مصداقيتها حد إسقاط رئيس أميركي لكن الواقع أن قرقاش ينفي بنفيه هذا رواية المؤسسة المخابراتية الأميركية المؤسسة الأكثر خطورة وتتبع للأخبار وإحاطة بها في العالم تقول الصحيفة نقلا عن هؤلاء إن أبو ظبي بل مسؤولين رفيعي المستوى في حكومتها وقفوا وراء اختراق وكالة الأنباء القطرية لقد اجتمع مسؤولون إماراتيون قبل يوم واحد من الاختراق فالفبركة في الاختلاق وبحثوا العملية وذلك بحسب معلومات وصلت إلى المخابرات الأميركية التي قال مسؤولون فيها إن تلك معلومات لاستنتاجات وما لا يعرف حصرا بالنسبة لهم ما إذا كان الإماراتيون من قاموا باختراق أم أوكل مهمة لمتعاقدين أجانب أما ما هو معروف فهو أن الإف بي آي جاء إلى الدوحة وحقق وخلص إلى نتائج شبيهة إن لم تكن متطابقة فرواية الدوحة عن الاختراق الصحيحة ومن قام بذلك دولة مجاورة أما الأخطر فهو ما سكت عنه فلا يعقل أن يكون اجتماع المسؤولين الإماراتيين نبتا شيطانيا لم تسبقه اجتماعات أخرى وربما تنسيق مع بعض الدول ما يعني أنه كانت في انتظار هذا الرجل عندما زار الرياض رواية حبكت في ليل لشيطنة قطر مشفوعة بخطة لعزلها تمهيدا لعقابها إقليميا بغطاء من ترمب ثمة ما هو أسوأ ربما البعض يذهب إلى أن استهداف الدوحة تزامن مع انقلاب في مراكز القوى والأدوار في منطقة الخليج لصالح أبو ظبي وعلى حساب الرياض فقد نشأ آنذاك ما يسميه البعض تحالفا محمدين بن زايد وبن سلمان بالتنسيق ربما مع نظام السيسي الراغب في الانتقام من الدوحة بدماء الخليجيين وأموالهم وعلى أرضهم لعل الوصف الأدق هنا هو المؤامرة اخترقت وكالة الأنباء القطرية ونسبت لأمير قطر تصريحات لم يقلها ولاحقا قطعت دول الحصار علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة وما اكتفت بذلك بل أرفقته حصار بري وبحري وجوي غير مسبوق ثم لم تكتف بذلك أيضا بل أصدرت قوائم الإرهاب تخصها وبعدها قائمة مطالب وصفت على الفور بالإملاءات ومحاولة فرض الوصاية على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة ليصل الأمر إلى اجتماع القاهرة كل ذلك بني واكتسب ما يعتقده البعض شرعية على الاختراق وبانهيار أساس هذا البناء تكتسب رواية الدوحة برهانا إضافيا حاسما وقادرا على قلب الطاولة على الجميع أكثر من ذلك فقد أصبحت لدى تليرسون ورقة إضافية في صراع المؤسسات داخل الولايات المتحدة بين رئيس يرتجل ويتصرف بذهنية المقاول ووزارتي الخارجية والدفاع لقد كان الرجل أي تليرسون واضحا تماما في جولته المكوكية في المنطقة وربما أسمع هؤلاء ما لا يسرهم وما قد يسوءهم في مقبل الأيام