مساع إماراتية للسيطرة على الساحل الغربي لليمن

16/07/2017
تقع جزيرة ميون أو بريم في مدخل مضيق باب المندب من الشمال مساحتها ثلاثة عشر كيلو مترا مربعا ولكون موقعها الإستراتيجي جعلها محط أطماع الغزو الخارجي فقد احتلها البرتغاليون عام 1513 والفرنسيون عام 1738 ثم شركة الهند الشرقية البريطانية عام 1799 فبريطانيا عام 1857 لتشهد عصرها الذهبي مع افتتاح قناة السويس عام 1869 كمحطة لتموين السفن بالفحم تبعد جزيرة ميون عن ميناء عدن مسافة مائة ميل بحري ومئتي ميل عن جزيرة كمران وبدأ التوسع والنفوذ الإماراتي في اليمن عقب إطلاق السعودية عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل عام 2015 حيث استغلت أبو ظبي انشغال السعودية بوضعها الداخلي المعارك مع مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي صالح لتبسط السيطرة وتتمدد لتكون صاحبة النفوذ الأقوى مستقبلا ويكمن الخطر المحدق بجزيرة ميون حاليا في الأطماع الإماراتية التي تسيطر على الوضع العسكري والإداري بشكل كامل في مدينة المخا والساحل الغربي لمحافظة تعز بما في ذلك مضيق باب المندب الواقع بين اليمن وجيبوتي وللقوات الإماراتية قاعدة عسكرية في الجزيرة أقيمت من دون علم الحكومة مكنت أبو ظبي من السيطرة عليها بالكامل القوات الإماراتية هجرت جميع سكان الجزيرة ونقلتهم إلى خيام في منطقة صحراوية وحولت مساكنهم إلى ثكنات لها كما قام الإماراتيون أيضا بتحويل بلدة ذوباب القريبة من باب المندب إلى قاعدة عسكرية يتحكمون بها بالكامل وهجروا جميع سكان البلدة البالغ عددهم نحو عشرة آلاف مواطن ونقلوهم إلى خيام في منطقة صحراوية وفي ظروف غاية في المعاناة وحولوا مساكنهم إلى ثكنات عسكرية أيضا كما حول الإماراتيون ميناء المخا إلى قاعدة عسكرية لهم ووضعوا فيه نحو أربعمائة من قواتهم ومنع اليمنيين من الاقتراب منه وأصبح الميناء حكرا عليهم تصل إليه سفنهم الحربية وإمداداتهم العسكرية ونتيجة لهذا الوضع تمنع القوات الإماراتية صيد الأسماك الذي هو مصدر رزق معظم السكان على طول الشريط الساحلي من باب المندب وحتى ميناء المخا وشكل الإماراتيون قوات محلية تضم مئات من أبناء الساحل الغربي من الموالين لهم بشكل كامل ولم يتم إدراجهم أو اعتمادهم في القوات الحكومية اليمنية وهم يشكلون إلى جانب آخرين من أبناء الجنوب الحزام الأمني الذي تشرف عليه الإمارات ولا يجرؤ أحد في المخا على انتقاد الإماراتيين أو انتقاد الأوضاع السائدة في المنطقة ومن يفعل ذلك يختطف ويحقق معه وينقل إلى عدن حيث تمتلك الإمارات وقوات تابعة لها سجونا سرية هناك وتشير المعلومات إلى أن طلبا إماراتيا قدم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بأن تكون مديريات المخاء وذوباب وموزع والواقعية محافظة مستقلة عن محافظة تعز وتضم إلى إقليم عدن وقد نشر الصحفي جيرمي بيني وهو محرر متخصص بقضايا الشرق الأوسط في موقع جينز ديفنس البريطاني الذي يعنى بقضايا الدفاع والتسلح صورا وخرائط توضح الإنشاءات التي تقوم بها القوات الإماراتية في جزيرة ميون على مضيق باب المندب وما يعتقد أنه مدرج طائرات جديد يتم إنشاؤه وتوقع الصحفي البريطاني أن تنتهي الإمارات من إكمال بناء مدرج الطائرات وإنشاءات أخرى بحلول هذا العام