توافق نادر ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا

16/07/2017
روح يوني كبي مصطلح ساد في الأوساط السياسية التركية عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة العام الماضي والحديث هنا عن ميدان ينيكابي الشهير وسط اسطنبول الذي شهدت تجمعا مليونيا توحدت فيه التيارات السياسية المختلفة رفضا للمحاولة الانقلابية في مشهد غير مسبوق لم تعتد عليه الحياة السياسية التركية التي طالما عانت من استقطاب مزمن لكن هذه الروح سرعان ما تلاشت خصوصا تحت وطأة الخلافات بخصوص اقتراح الحزب الحاكم تعديلات دستورية تغير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي وما تلاها من استفتاء شعبي أقر هذه التعديلات كان التجمع استعراضا للعضلات ولم يكونوا التعاون هدفا إستراتيجيا يراد له الاستمرار مستقبلا لقد اختلفوا في اليوم التالي وإقرار العدالة والتنمية للتعديلات الدستورية بهذه النسبة الضئيلة عمق هذا الخلاف يقول الحزب الحاكم إن الحاجة إلى سن دستور جديد لم تظهر بعد الانقلاب فكل الأحزاب متوافقة أصلا على ضرورة تغيير الدستور بل شكلت لذلك لجان كثيرة خلال السنوات الماضية لكنها فشلت في التوافق المحاولة الانقلابية جعلت من تعديل الدستور أمرا ملحا لا يجوز تأخيره وذلك لقطع الطريق على أي انقلابات عسكرية وهذا ما أدركته المعارضة القومية فأيدت التعديلات بينما رفضته المعارضة العلمانية يعزو كثيرون توحد مواقف الأحزاب السياسية ليلة الانقلاب إلى الضغط الشعبي الكاسح فقد اندفع الأتراك إلى الشوارع في تلك الليلة على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم رافضين حكم العسكر دب الخلاف مرة أخرى بين الأحزاب التركية بعد أن تصالحت ليلة الانقلاب ولعله لا مشكلة في ذلك فالتنافس بين الأحزاب هو من مقتضيات الحياة السياسية الديمقراطية المهم كما يقول كثير من الأتراك هو أن يجمع الكل على أن المساس بالديمقراطية حد لا ينبغي تجاوزه وان ظلم العسكر ان حكموا لن يستثني أحدا عامر لافي الجزيرة اسطنبول