دولة عربية على الأقل قدمت دعما ماليا لمحاولة الانقلاب

15/07/2017
لا يمر يوم تقريبا منذ أن وقعت المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا منتصف تموز يوليو من العام الماضي دون أن يكون ما جرى محورا للتحليل والأخبار في وسائل الإعلام التركية واحدة من النقاط التي أثارت الأتراك حينها كانت مواقف عدد من الدول العربية والغربية من هذه المحاولة الانقلابية أزعجهم مثلا تأخر الغرب في إدانة ما جرى انقلاب في تركيا لكن ما أزعجهم ربما أكثر هو مواقف بعض الدول العربية التي بدت وسائل إعلامها وكأنها تحتفل بما جرى وقتها قال بعضهم أردوغان هرب وآخرون هللوا لسيطرة الجيش على مفاصل الدولة وإنهائه ما سموه دولة الإخوان في تركيا لم يقف الأمر عند فرحة لم تتم بالنسبة إلى هؤلاء تمر الأيام فيعلن أردوغان علم بلاده بما حيك لها نحن نعلم جيدا من كان سعيدا من بين دول الخليج عندما كانت تركيا تتعرض لمحاولة انقلاب عسكري كانوا يتساءلون هل نجح الانقلاب وهل سيرحل أردوغان ونحن نعلم جيدا من كان يتعقب ذلك من كثب وكيف صرفت الأموال على ذلك يرى الأتراك أن المواقف التي أبدتها دول غربية وعربية تجاه قضية المحاولة الانقلابية تعود لعدة أسباب منها دعم تركيا لتحركات الشارع العربي ومطالبه بالديمقراطية الانزعاج من موقف تركيا تجاه الانقلاب الذي حصل في مصر وقلق تلك الدول من موقف تركيا الداعم لبعض الحركات الإسلامية التي تستلهم من التجربة السياسية في تركيا محمد صحفي منذ أكثر من عقدين كتب مقالا استند فيه كما يقول إلى تصريحات رسمية وغير رسمية لمسؤولين أتراك يقول محمد إن هناك قناعة لدى الإدارة التركية أن دولة عربية سماها باسمها مولت المحاولة الانقلابية وأحداثا قبلها ويؤكد أن هذه القناعة تستند إلى معلومات استخباراتية الدعم المباشر للمحاولة الانقلابية جاء من الإمارات تعتمد في هذه المعلومة على ما حصلت عليه من المسؤولين ومن مصادرة نقلت عن معلومات استخباراتية أضيف لك معلومة أخرى بعد أن بدأت أحداث غيزي وكان أردوغان في إحدى زياراته الخارجية أرسل له ولي عهد الإمارات محمد بن زايد رسالة عبر وسيط أنه في حال رغبته في الخروج فيمكن أن تستضيفه الإمارات ويعتقد كثير من الأتراك أيضا أن الموقف الذي اتخذته بعض الدول الغربية والعربية تجاه قضية المحاولة الانقلابية وغيرها يعتبر تدخلا صريحا في شؤون تركيا بل يصل إلى درجة العمل على إحداث تغيير في نظامها أو على الأقل تغيير في سياساتها تجاه قضايا المنطقة المعتز بالله حسن الجزيرة أنقرة