السلطات القضائية التركية تواصل ملاحقة المنتسبين لجماعة غولن

15/07/2017
من السابع عشر وحتى الخامس والعشرين من كانون الأول ديسمبر عام 2013 أسبوع لن يمحى من ذاكرة الأتراك إذ شهد عمليات دهم واعتقالات قامت بها الشرطة واستهدفت عددا من رجال الأعمال وحتى المسؤولين تبين بعدها أنها كانت تحضيرا لمحاولة انقلاب تقف وراءها جماعة فتح الله غولن وكانت إيذانا ببدء الحرب رسميا بينها وبين الدولة التركية وللتخلص من هذه الجماعة رأى المسؤولون الأتراك أنه لابد لهم بداية من التخلص من أذرعها الاقتصادية دهم لبنك آسيا البنك التابع للجماعة يوضع بعدها تحت تصرف مراقب قانوني وينتهي الأمر بإغلاق البنك نهائيا وإحالة مديره إلى التحقيق لاشك أن محاولة الانقلاب في تموز الماضي وما تلاها من محاولة الانقلاب الاقتصادي كان لها أثر سيئ في الاقتصاد وصحيح أن بورصة إسطنبول خسرت إحدى عشرة نقطة لكننا إذا ما نظرنا إلى التصنيفات العالمية سنجد أن نسبة النمو التي كان يتوقع أن تحقق2 في المائة جاءت على الضعف من ذلك أما المورد الاقتصادي الآخر الذي لا يقل أهمية فهو المدارس الخاصة ومعاهد اللغات والمراكز الثقافية التي كانت منتشرة في أكثر من خمسين دولة إضافة إلى مئات منها موجودة في تركيا وضعت تحت سلطة الدولة وتنفي الحكومة مزاعم الجماعة بانهيار أصاب الاقتصاد بعد محاولة الانقلاب وإغلاق شركاتها بدعوى أن هذه الإجراءات تسببت في عزوف المستثمرين عن الاستثمار في البلاد توصلنا بالطرق الدبلوماسية المناسبة إلى التفاهم مع عدد من الدول التي أنشئت فيها مدارس تابعة لجماعة غولن سيطرد المدرسون الأتراك تماما من تلك المدارس بسبب انتمائهم إلى الجماعة أما بالنسبة للموظفين المحليين الذين لا ارتباط لهم بها فسيحتفظون بوظائفهم تقدر السيولة النقدية التي تحوزها الجماعة بنحو مائة مليار دولار هذا باستثناء المؤسسات والعقارات التي تملكها والتي تزيد الرقم إلى نحو خمسة أضعاف لكن خبراء الاقتصاد يقولون إن هذه الأرقام آخذة في التراجع ولن يكون لها تأثير في اقتصاد البلاد بعد الآن يقول المسؤولون الأتراك إن كل المؤسسات التابعة لجماعة غولن المتوزعة بين إفريقيا وتركيا والبلقان أنشئت بأموال المواطنين الأتراك تحت مسميات الأعمال الخيرية وأن الأجدى من إغلاق هذه المؤسسات بعد وضع اليد عليها والعمل على تحويل إيراداتها إلى الأتراك أنفسهم مرة اخرى عمار الحاج الجزيرة