هذا الصباح-الكوليرا وباء من الماضي يطل برأسه باليمن

13/07/2017
وباء الكوليرا القاتل يحصد أرواح مئات اليمنيين المطحونين بجرحى الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو ثلاثة أعوام فمنذ عودة هذا الوباء قبل نحو ثلاثة أشهر أدى إلى وفاة نحو ألف وسبعمائة شخص بينما سجلت أكثر من ربع مليون حالة يشتبه في أنها إصابه بالكوليرا وتعاني المراكز الصحية في مختلف المحافظات الموبوءة بالمرض شحا كبيرا في الدعم والأدوية والمعدات وقد تأثرت بالتوترات المختلفة لاسيما الأمنية وهو ما أسفر عن تعطل نحو نصف هذه المراكز المنتشرة في البلاد وأدى إلى الزحام المراكز العاملة واستقبالها عددا من المرضى يفوق طاقتها الكوليرا بكتيريا تصيب الجهاز الهضمي للإنسان وتسبب اسهالا شديدا وغثيانا يفقدان الجسم ما فيه من سوائل ولا بد من إسعاف المصاب عاجلا لتعويض السوائل المفقودة عن طريق الفم أو الحقن الوريدي مع إعطاء المريض المضادات الحيوية اللازمة ويصاب ذوو الحالات المتأخرة بضعف في وظائف الكلى بسبب الجفاف وهو ما يتطلب أحيانا إجراء غسيل كلوي وتنشيط الكلى إلى أن تعود إلى العمل تدريجيا ومع استمرار الجهود المحلية والدولية لمحاصرة الوباء فإن نقل المستلزمات الطبية إلى المناطق التي يتعرض سكانها للخطر ليس مهمة سهلة نظرا إلى تفاقم النزاع وتدهور للمرافق الأساسية وصعوبة نقل الإمدادات إلى المتضررين وتبقى الوقاية من المرض صعبة في بلد نصف سكانه فقراء وأميون يعانون وضعا صعبا بفعل حروب شردت نحو ثلاثة ملايين منهم