عـاجـل: الأمم المتحدة تعلن تأجيل قمة المناخ المقررة في نوفمبر المقبل بفنلندا بسبب فيروس كورونا

ذكرى مرور عام على الانقلاب الفاشل بتركيا

13/07/2017
محمد مواطن تركي من أصل كردي هو تاجر ميسور الحال ومن مؤيدي حزب السعادة المعارض لكنه وكما يقول لم يتردد لحظة واحدة في الخروج لمواجهة العسكر ليلة الانقلاب أصيب يومها إصابة بالغة في قدمه هنا حيث سقط سبعة عشر شابا وجرح عشرات أمام دار بلدية إسطنبول في المكان الذي شهد واحدة من أعنف المواجهات في ليلة الخامس عشر من تموز يوليو من العام الماضي ليس من وظيفة العسكر يديروا البلاد وظيفتهم حماية الوطن نحن في تركيا نقدس الجيش ونحترمه لكن عندما طلب منا الرئيس الخروج لم نر في هؤلاء الجنود في تلك الليلة سوى مجموعة من الإرهابيين يقال إن الأتراك فاجئوا أنفسهم قبل أن يفاجئ العالم ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة عندما خرج المتظاهرون إلى الشوارع على اختلاف توجهاتهم وأطيافهم واعتلوا الدبابات رافضين حكم العسكر في مشهد غير مسبوق في بلد عاش أربعة انقلابات في تاريخه لم تسجل فيها أي مواجهة شعبية مع العسكر في العقل الجمعي للأتراك هناك مخزون من الذكريات المريرة مرتبط بالانقلابات السابقة والأهم من هذا هو أن أسلوب حياة المواطن التركي تغير وترسخت في مجتمع ثقافة الديمقراطية والحرية فخرج الناس للدفاع عن مكتسباتهم ولا شك أن تطور وسائل التواصل الحديثة كان له بالغ الأثر في تنسيق المظاهرات بل إن الرئيس أردوغان دعا الناس إلى التظاهر من خلال إحدى هذه الوسائل بدأ أظن الانقلابيون أن كل شيء قد انتهى بسيطرتهم على التلفزيون الرسمي ونسوا أن العالم قد تغير منذ عشرات السنين والأتراك يحتفلون عند إرسال أبنائهم للتطوع في الجيش لم يتغير حبهم واحترامهم للجندية لكنهم على ما يبدو تمكنوا ليلة الانقلاب من تحديد معالم واضحة لطبيعة العلاقة بين الشعب والعسكر عامر لافي الجزيرة اسطنبول