دور وسائل الإعلام في إفشال الانقلاب بتركيا

13/07/2017
القناة الرسمية تيرته تقطع بثها فجأة وتطل المذيعة لتلاوة نص البيان الذي خطه منفذو الانقلاب في تركيا ليلة الخامس عشر من تموز لكن باقي القنوات التركية شرعت في بث صور لتجمعات المواطنين المناوئين للانقلاب وبدا واضحا من طريقة تعاطيها أن الكل معارض لهذه المحاولة أنزلت المروحيات الجنود على سطح المبنى وعندما اقتحموا قاعة البث حاولنا مع حرس المبنى منعهم وقلنا لهم نحن صحفيون وليس لكم الحق بمنعنا من أداء واجبنا الإصرار على القيام بواجبهم بالرغم من معارضتهم لسياسات الحزب الحاكم كان هذا موقف أغلب القنوات التركية ليس هذا فحسب بل إن أول ظهور للرئيس أردوغان عبر مكالمة فيس تايم جاء على أكثر القنوات معارضة له أدرك منفذو الانقلاب دور الإعلام متأخرين وحاولوا إيقاف البث عبر قصف موقع التحكم بالقمر الصناعي تركسات إلا أن الأمر كان حينها خارج السيطرة اللافت في الدور الذي أداه الإعلام هو اكتشافه مبكرا أن هذه المحاولة إن كتب لها النجاح ستكون وبالا على البلاد لذا فإن جميع الصحفيين اختاروا الاستمرار في عملهم حتى النهاية فما يجري في تركيا ليس انقلابا عسكريا وفي المقابل كشف تعاطي بعض وسائل الإعلام العربي تخبطا واضحا واصطفافا مفضوحا إلى جانب الانقلابيين المواقف من الملفات الانقلاب بينما آخرون الأعذار لمحاولة الانقلاب حتى بعد فشلها مؤكدين أنها نتيجة لسياسات الحكومة التركية وبدل البقاء على الحياد كما تقتضي ذلك الأعراف المهنية لم يجد بعضهم حرجا في التعبير عن أسفه لفشل الانقلاب تباينت أساليب الإعلام العالمي وخاصة العربية منها في التعاطي مع الحدث ومثلما سجل التاريخ لقلة من القنوات تمسكها بمهنيتها في التعاطي مع محاولة الانقلاب الفاشلة سجل أيضا للكثير منها ابتعادها عن أدنى معايير المهنية وأخلاقيات الصحافة عمر الحاج الجزيرة اسطنبول