الإمارات تتهم قناة الجزيرة بترويج ما سمّته الفكر المتطرف

13/07/2017
على غير مثال سابق تشكو دولة عبر وزير بها قناة تلفزيونية هي إحدى عجائب الأزمة الخليجية التي لا تتوقف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قدم عريضة مطولة ضد الجزيرة إلى زيد بن رعد الحسين المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان كان الناطق باسم الحسين قد انتقد أواخر الشهر الماضي مطلب دول الحصار إغلاق قنوات شبكة الجزيرة فجاء رد قرقاش مغرقا في التناقضات الجزيرة تدعم وتروج للمنظمات الإرهابية بل هي منصة للفكر الإرهابي الجزيرة تحرض على العنف وتروج للطائفية برامج الجزيرة تشجع على معاداة السامية كلام كبير دبجت به الشكوى المسؤول العربي إلى المسؤول العربي الآخر في المنظمة الدولية كحاطب الليل يجمع المتناثرات على غير هدى ولا تدقيق استعرضت العريضة القرقاشية مسوغات تهمها فحين تستضيف شاشة الجزيرة قيادات بالمقاومة كخالد مشعل الذي استقبل بحفاوة في عواصم الحصار تغدو مروجة للمنظمات الإرهابية في خلط بلدان عربيا وإسلاميا بين المقاومة والإرهاب يتماهى فيه الوزير الإماراتي بل يزايد على الخطاب الإسرائيلي واليميني الغربي ضد حركات المقاومة الفلسطينية التي لم توجه سلاحها يوما إلا إلى المحتل وهي مواجهة وثقتها الجزيرة في إطار ما تقره الشرعية الدولية من حق الشعوب في مقاومة من يحتل أراضيها وخلال 21 عاما هي عمر الجزيرة في تغطية الشأن الفلسطيني بما حوت من حروب وانتفاضات لم تجرؤ دولة الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق مكاتب الشبكة أو الوصول إلى مستوى قرقاش وزملائه في كيل الاتهامات لها بل التقت القنوات الإسرائيلية الشهيد أحمد ياسين مؤسس حماس دون أن تخشى الوصم بتهم قرقاش تلتقي الشبهات القرقاشية فيما تتعرض له الجزيرة من طعن مستمر مع إعلام تنظيم الدولة الذي لا يفتأ يصفها بقناة الفتنة والمنافقين في معرض شكوى الوزير الإماراتي يسوي بين قيادات المقاومة الفلسطينية كمشعل ورمضان شلح وبين قيادات أخرى كزعيم القاعدة أسامة بن لادن ويأخذ الوزير الإماراتي على الجزيرة نشر خطابات بن لادن وأخباره وهي أي الجزيرة لم تكن سابقة إلى ذلك بل ظهر القيادي السعودي على الشبكات الأميركية أولا ونقلت لاحقا معظم وسائل الإعلام العالمية عن الجزيرة وعلى ذات المنوال نسجت قناة سي بي أس حين التقت عبد الرحمن ياسين المتهم بتفجير مركز التجارة العالمي وفي سجن المخابرات العراقية ومن قبله ظهر على الشاشات ماكفاي منفذ تفجير أوكلاهوما والذي حكم بالإعدام تغيب عن الوزير الإماراتي وشركائه طبيعة دور الإعلام حين يوثق للأحداث يؤرخها حتى ولو كانت جرائم خالصه دون أن يتهم عقلا بارتكابها ودور الجزيرة في هذا كدور سائر القنوات عبر العالم التي تضامن كثير منها مع ما تتعرض له القناة الأكثر حضورا عربيا من حملة دفعت عديدا من القنوات الغربية لإعادة بث فيديو الجزيرة المطالب بحرية الصحافة وكما تغيب عن قرقاش الحقائق لا تسعفه ذكريات الماضي القريب فمقابلة الجولاني التي أشار إليها في شكواه نقلتها قناة أورينت والغد العربي وإحداهما تبث من الإمارات والأخرى تمولها الإمارات تطول عريضة الطعن في الجزيرة ومع ذلك المدافعون عن القناة ومنهم وسائل إعلام كبرى عبر العالم كالبي بي سي والسي ان ان ونيويورك تايمز والغارديان الإيكونوميست وغيرها أصدق لدى الأمم المتحدة من وزارة وضعت غلق الجزيرة مطلبا المدافعون عن الجزيرة لا يدعون لها العصمة لكنهم يرون أن الإعلام إن اجتهد فأصاب أو أخطأ فإنتاجه ينتظر النقاش والجدل لا الوشايات السياسية