20 عاما من العقوبات الأميركية على السودان

12/07/2017
عقدان من الزمان منذ اتخذ الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قراره بوضع السودان تحت طائلة عقوبات اقتصادية شاملة بدعوى دعم الإرهاب تراجعت الآمال برفعها بعد قرار الرئيس دونالد ترمب باستمرارها لثلاثة أشهر أخرى يبقى فيها السودان تحت مزيد من التقصي والتقييم دعت شخصيات ومؤسسات إلى الارتباط والتواصل الأميركي السوداني مثل المبعوثين الخاصين والقائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم إلى رفع العقوبات ساندها فريق الأمم المتحدة القطري بالسودان بالشهادة على تقدم البلاد في المسارات المطلوبة كالسعي لإيقاف الحرب في مناطق النزاع والتعاون مع الإدارة الأميركية في الحرب على الإرهاب مقابل ذلك دفعت جماعات الضغط المعادية للحكومة السودانية في الاتجاه المعاكس فقد رفع ثلاثة وخمسون من أعضاء الكونغرس جمهوريين وديمقراطيين مذكرة إلى الرئيس الأميركي تحثه على إبقاء العقوبات القرار الذي اتخذه الرئيس السوداني عمر البشير بتجميد لجنة التفاوض مع أميركا حتى الثاني عشر من أكتوبر تشرين الأول المقبل وهو تاريخ نهاية القرار الأميركي ناتج عن حالة من الإحباط وربما الغضب التي أشاعها القرار الأميركي في الشارع السوداني وفي الأوساط الحكومية التي ترى أن القرار لا يتناسب مع وفائها بالتزاماتها في المسارات الخمسة المشروطة لاجتياز عقبة العقوبات وربما هو تعبير عن أن السودان لم يبق شيئا يمكن أن يضيفه ليتسق مع شروط رفع العقوبات إلا أن بعض المحللين يرون في القرار الأميركي حرصا أميركيا على استمرار انخراط الطرفين في حوار يفضي إلى نهايات جيدة والشواهد على إيجابية القرار لا تكمن في المدة المحددة بثلاثة أشهر فقط بل في لغته المهادنة التي نصت على أن السودان أحرز تقدما كبيرا ومهما في كثير من المجالات أما المعارضة السودانية وخاصة المسلحة منها التي تلعق جراحات انقسامات حادة في أوساطها فقد رحبت بالقرار وخاصة الشرط الجديد بضرورة تحسين أوضاع حقوق الإنسان والحريات الدينية وموضوع حقوق الإنسان لم يكن مضمنا في اللائحة السابقة وذلك كان قد قال عنه القائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم إنه لم يكن سببا في العقوبات ولن يكون سببا في إبقائها ويبدو أن الأهداف الأميركية المتحركة امتدت له بما يضيف تعقيدات جديدة ربما أطالت أمد العقوبات أضاف القرار الأميركي إلى حالة الترقب مدة جديدة قد يدفع خلالها اختلال القوى بين الدولتين إلى مزيد من المواجهة أو قد تقود لغة المصالح إلى أن تكون الثلاثة الأشهر آخر متاعب العلاقات