خمسة زائد واحد.. ما الداعي للتكتم؟

12/07/2017
خمسة زائد واحد ما النتيجة في جدة وهل ثمة ما يستدعي التكتم ليس سرا أن الأزمة الخليجية كانت في صلب محادثات وزير الخارجية الأميركي مع كبار المسؤولين في المملكة ومن بعدهم مع وزراء خارجية رباعي الحصار على قطر جاءهم ريكس تيلرسون من هناك بعد أن وقع مع القطريين مذكرة تفاهم لتعزيز مكافحة تمويل الإرهاب وبذلك أضحت قطر بشهادة واشنطن وتقديرها أول من تجاوب مع متطلبات قمة الرياض في هذا الشأن ولعل تلك هي كلمة السر فالاتفاقية التي دعت الدوحة محاصريها للانضمام إليها مستقبلا هي ذاتها التي تمنى تيلرسون على السعودية وحلفائها أن يفهموها فهل فعلوا بعض إعلامهم بدا له تيلرسون ميالا إلى الجانب القطري منذ البدء ما يعقد برأيه اجتماع جدة بغرب السعودية لا يعرف ما إذا كان مسؤول الدبلوماسيه الاميركي قد عرض على محدثيه من ممثلي الدول الخليجية الثلاث ومصر المذكرة ذاتها أو مثلها وليس معلوما بعد ما الذي أفضى إليه اللقاء فمنع خروجه إلى العلن في مؤتمر صحفي جماعي تأسيا بما حدث في قطر وفي محطة جدة مسألة أخرى تلفت النظر فأبو ظبي التي لم تشملها جولة تيلرسون الخليجية أوفدت من ينوب عن وزير خارجيتها عبد الله بن زايد قطعا ليس ذلك حرصا إماراتيا على تجنيب الناس حديثا آخر عن سعادة تحرم منها قطر وجوها كثيرة فتخفيض التمثيل في حالات كهذه لا ينمو عادة سوى عن عدم رضاه بالنسبة لبعض المراقبين فإن تلك ليست مسألة محيرة كثيرا بقدر ما هو موقف دول الحصار فقد بدا حتى اللحظات الأخيرة التي سبقت وصول تيلرسون إلى السعودية محاولة للتشويش على مهمته بدأ الأمر بتسريبات لم تحقق مبتغاها ثم جاء بيانها الصادر على عجل لينتقد التوقيع على مذكرة التفاهم الأميركية القطرية ويصفها بغير الكافية كأنما افترض المنزعجون أن الخطوة نزلت عند طلبهم ولم تكن ثمرة أسابيع من المناقشات بين الدوحة وواشنطن إنها حالة الإنكار نفسها التي جعلت الدول الأربع تتمسك بحصارها حتى تلبي قطر كما يقولون المطالب كلها ردت المطالب إليهم الآن بعد أن أسقطت المذكرة عمليا مزاعمهم التي بنوا عليها خطوة القطيعة والحصار فأية حظوظ يملكون في إقناع الضيف الأميركي بأن الالتزامات المطلوبة من قطر لا تنطبق عليهم ماذا سمع منهم وماذا سمع منه وما مدى وجاهة الآراء التي ترجح أن لا يعمد تيلرسون إلى ممارسة كبير الضغط على هؤلاء على الأقل هذه المرة لاشك أن معرفة نتائج لقاءات جدة ستسهم في استقراء الآتي من مسارات الأزمة الخليجية