نشاط دبلوماسي مكثف بالدوحة لمناقشة الأزمة الخليجية

11/07/2017
يوم حافل بالنشاط الدبلوماسي في العاصمة القطرية الدوحة التي كانت أولى محطات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بعد الكويت رأس قاطرة الوساطة في أزمة الخليج جاء تيلرسون مصحوبا وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح وقد استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الرجلين بحضور وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تطرق اللقاء الثلاثي القطري الكويتي الأميركي إلى آخر مستجدات الأزمة والمساعي الأميركية الداعمة لوساطة الكويت كما ناقش الجهود المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب في معرض الحديث عن الأزمة وتطوراتها خلال أكثر من شهر أثنى الوزير تيلرسون على أسلوب تعاطي قطر معها معتبرا أن مواقف الدوحة كانت واضحة ومنطقية جدا وشدد على أنه جاء إلى المنطقة للمساعدة في إيجاد حل ولأن لا يتصاعد الخلاف أكثر يعزز ذلك الاعتقاد بأن المقاربة الأميركية لحل الأزمة الخليجية تقوم على استبعاد حزمة مطالب دول الحصار باعتبارها غير قابلة للتنفيذ كما قال تيلرسون ذلك مرارا وكما صرح أيضا أحد كبار مستشاريه عشية الجولة الخليجية ليست وحدها الأقوال ما يؤكد ارتياح واشنطن لأداء الدوحة في عموم الملفات والقضايا بل الأفعال أيضا إذ وقع تيلرسون مع نظيره القطري مذكرة تفاهم لمكافحة تمويل الإرهاب وصفها الوزير الأميركي بأنها ثمرة أسابيع من المناقشات بين البلدين وتعكس التزاما قطريا واضحا لمجابهة تمويل تلك الآفة مؤكدا أن على السعودية وحليفاتها فهم هذه المذكرة جيدا على أن ما أنجز في الدوحة علنا وفي الكواليس وبينها تلك المذكرة التي اعتبرتها الخارجية الأميركية مثالا يحتذي به وما قد يترتب عليه لاحقا سيجعل دول الحصار أمام اختبار صعب عندما يلتقي تيلرسون الأربعاء في جدة وزراء خارجية تلك الدول حينئذ وفقط ربما يدرك محاور تيلرسون أن تسريباتهم أخفقت في التشويش على مساعي نزع فتيل الأزمة التي تبذلها الكويت وقطر والولايات المتحدة حفاظا على مصالح الجميع وانتصارا لوحدة الخليج