السودان.. عشرون عاما من العقوبات الأميركية

10/07/2017
ليس من السهل الإحاطة بشكل كامل بحجم وتأثير عقوبات اقتصادية قاسية امتدت لنحو عشرين عاما فتأثير الخسائر طالت مجمل نواحي الحياة في السودان الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تقدر الحكومة السودانية جملة خسائرها خلال عشرين عاما من العقوبات الأميركية بخمسمائة مليار دولار أي بمعدل أربعة مليارات دولار سنويا وقيمة الفرص الاستثمارية الضائعة وفق تقديرات بتريليون دولار رغم عدم وجود إحصائيات رسمية دقيقة العقوبات أدت تدريجيا إلى قطع علاقة السودان بالبنوك الأميركية والأوروبية ثم توسعت لتشمل المصارف الخليجية والآسيوية أما الخطوط الجوية السودانية فبقي معظم أصول أسطول طائراتها رابضا على الأرض قطاع السكك الحديدية فقد 83 في المائة من بنيته التحتية الصناعات الحيوية التي تستحوذ على 26 في المائة من إجمالي الناتج المحلي تدهورت ما أدى إلى تسريح الآلاف من العمال عدد كبير من شركات القطاع الخاص السوداني حرمت هي الأخرى من التمويل الخارجي والاستثمار الأجنبي كما أضرت العقوبات بقطاع الصحة فتعذر معها استيراد الأدوية الرئيسية مجالات التعاون الدولي وبناء القدرات البشرية ونقل التقنية الحديثة لم تسلم هي الأخرى من الضرر العقوبات رفعت أسعار التأمين ومداخيل القطاع الزراعي الذي يساهم بأكثر من 29 في المائة غير أن القائمة استثنت الصمغ العربي وهو ما جعله السلعة الوحيدة التي يصدرها السودان إلى الولايات المتحدة لكونها المستخدم الأكبر لهذه السلعة السودان الذي طالته هذه العقوبات مصنف كثالث أكبر دولة من حيث المساحة الصالحة للزراعة بأفريقيا بعد نيجيريا وجنوب إفريقيا والدول الدولة الأولى في إنتاج الصمغ العربي بنسبة خمسة وثمانين في المائة كما يتوقع خلال العام المقبل أن يرتقي السودان ليحتل المركز الثاني في قائمة الدول المنتجة للذهب في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا والعاشر عالميا في حال رفع هذه العقوبات تبدأ كل الآثار السالبة لها حتما في الزوال تدريجيا وتبدأ معها مفاوضات جدولة الديون الخارجية على السودان والتي فاقت ستة وأربعين مليار دولار