مطلب إغلاق شبكة الجزيرة.. استنكار حقوقي وإعلامي واسع

01/07/2017
ضاق صدرهم بقناة نقلت صوت شعوب عربية قالت كلمتها بعد عقود من الخضوع شكرا لم تصدح بها عشرات آلاف الحناجر في العالم العربي إلا للجزيرة مرآة للشعوب إذن هي هذه القناة فكان لابد من إسكاتها أحد أبرز شروط دول الحصار على قطر إغلاق شبكة الجزيرة الهذه الدرجة يخاف حكام ومسؤولون من الرأي والرأي الآخر وهل من الصدف يسأل متابعون أن تتقاطع مطالبة دول الحصار بإغلاق الجزيرة مع تحرك مماثل من الحكومة الإسرائيلية لإغلاق مكتب الجزيرة في القدس بذريعة التحريض ردت الجزيرة بوصف مطالبة دول الحصار بإغلاقها بأنها ليست سوى محاولة لإسكات حرية التعبير في المنطقة مؤكدة حقها في ممارسة العمل الصحفي بمهنية دون إذعان لضغط من أي حكومة أو سلطة مؤسسات حقوق الإنسان العالمية وأغلب زملاء المهنة في الغرب هالهم هذا الشرط دعوا لمواجهة الهجوم الذي تتعرض له الجزيرة واستنكروا زج الإعلام في الملاعب السياسية ورغبة دول الحصار في فرض رقابة على الإعلام وأكدوا أن المطلب يشكل اعتداء على حرية التعبير أما في بيئة دول الحصار ووسائل إعلامها ومن يتبعها فكانت طعن بالجزيرة والتحامل عليها وتجريحها لا ترمى بالحجارة إلا الشجرة المثمرة هكذا هو وضع الجزيرة مع منافساتها في المحيط التي جندت لها إمكانيات مالية وتقنية ضخمة لم تسعفها في تصدر المركز الإعلامي الأول لا من حيث المهنية ولا الدقة ولا الانتشار الجماهيري فبعد 21 عاما مازالت الجزيرة تتربع على عرش الإعلام العربي ومنذ إحداثها ثورة في عام 96 في مشهد إعلامي عربي راكد يركد ويصح على وقع وجبات إعلامية لا تتخطى إطار استقبل وودع صاغت الجزيرة أسلوبها الجديد بحرفية ومهنية ومنها سمع العرب أخبارا جديدة وشاهدوا رأيا ورأيا آخر غيب عمدا لعقود ويراد استمرار تغييبه دفعت الجزيرة غاليا من دماء صحفييها وحريتهم استهدفها الجميع قصف الأميركيون مكاتبها في كابول وبغداد حيث قتل من قتل من صحفييها واعتقل من اعتقل وفكر جورج بوش في قصف مقرها في الدوحة أما العرب فكثر أغلقوا مكاتبها وسجنوا صحفييها رغم كل ذلك بقيت الجزيرة بالنسبة للمشاهد العربي المصدر الأوثق لتلقي الأخبار قد يكون ذلك واحدا من أسباب المطالبة بإسكاتها يتذرع المطالبون بخطابها الإعلامي فهل هؤلاء نموذج يحتذي في الحريات الإعلامية تبقى الجزيرة جزيرة في محيطها حرية ومهنية وتخيلوا للحظة فقط كيف يمكن أن يكون المشهد الإعلامي والشعبي العربي من دون الجزيرة أن تكون صحفيا لست جريمة