حملة الحسابات الوهمية في الهاشتاغات المضادة لقطر

09/06/2017
كثيرا ما نتساءل كيف يصبح الوسم متصدرا في هذا البلد أو ذاك أو كيف تصل بعض الوسوم بالرغم من غرابتها أو أخطائها الإملائية إلى صدارة التداول العالمي أحيانا لم يعد خفيا اليوم على أي متابع للأخبار عبر منصات الإعلام الاجتماعي أن هناك لجانا إلكترونية تعمل على الحشد لوسمها ومهاجمة مخالفيها والرد عليهم تابع العالم خلال الأسبوع الماضي حربا إلكترونية تضليلية تستهدف دولة قطر بدأت باختراق وكالة أنبائها وانتهت بوسوم تروج لها حسابات بوت أي أنها تعود لروبوتات مبرمجة خصيصا لهذا الهدف البوت هو برنامج ينسق عمل الحسابات الآلية غير الحقيقية ويستخدمها لنشر تغريدات بعينها ويقوم بعمله دون تدخل بشري أو بتدخل محدود جدا ويعمل على نشر تغريدات جاهزة عبر عشرات أو مئات أو حتى آلاف الحسابات المختلقة التسلسل الزمني والتفاصيل في هذا الموسم على سبيل المثال تشير إلى أن التغريدة الأولى غالبا ما تكون شخصية حقيقية ومن ثم أغلب الحسابات التي قامت بالتغريد به أو بإعادة تغريده أو حتى في الرد على معارضيه هي حسابات وهمية تم إنشاؤها قبل فترة قصيرة صحيفة واشنطن بوست الأميركية نشرت تحليلا الباحث في الشؤون الخليجية مارك أوين جونز يكشف تفاصيل عمل هذا النوع من اللجان الإلكترونية في الأزمة الخليجية ويشير التحليل إلى أن قرابة عشرين بالمائة من الحسابات الفاعلة في بعض الوسوم التي هاجمت قطر كانت لروبوتات مبرمجة لخلق رأي عام وهمي ويعود جونز في مقالته إلى ما قبل اختراق الأنباء القطرية ليذكر بانتشار واسم يتهم قطر بدعم الإرهاب قبل أربعة أيام من عملية الاختراق ويخلص جونز في تحليله إلى بدء الحملة الإلكترونية حتى قبل اختراق قناة وتوسعها بعد ذلك عبر الحسابات الآلية يشير إلى وقوف هيئات لديها موارد ضخمة وراءها سعيا للترويج شعبيا للاتهامات التي توجهها لقطر لا يمكن لأي طرف الجزم بمن يقف بالتحديد خلف هذه الحملة الإلكترونية أو تلك لكن الأكيد أنها باتت تلعب دورا حساسا في عالم السياسة في عصرنا الرقمي