الحزبان الكبيران بفرنسا يفشلان في الانتخابات التشريعية

09/06/2017
كان قياديا في حزب الجمهوريين اليمينيي لكن العرض الرئاسي كان مغريا فغير ولاءه إدوارد فيليب رئيس الوزراء الفرنسي اختار الرهان على الحصان الرابح وها هم اليوم يشارك في الحملة الانتخابية لحركة الجمهورية إلى الأمام ضد مرشحي حزبه لم يكن حزبه القديم سعيدا بما حدث شبه تعيين بعض قيادييه في الحكومة باحتجاز للرهائن الأمر يشبه احتجاز رهائن هؤلاء الوزراء معزولون جدا فقد كان دهاء كبيرا للرئيس أن يعين ممثلا وزيري الاقتصاد والمالية من اليمين هؤلاء الوزراء يجدون أنفسهم يدافعون اليوم عن مشروع كانوا يحاربونه قبل أيام وهذه مشكلتهم لكنها مشكلة للحزب أيضا موجة النزوح منه إلى حركة الجمهورية إلى الأمام التي أسسها إيمانويل ماكرون لم تتوقف منذ فشله في انتخابات الرئاسة وهو ليس وحده في ذلك بل إن الحزب الاشتراكي يبدو أسوأ حالة فالحركة الوليدة أغوت السياسيين وأغراض الناخبين تدرك قيادة الحزب الاشتراكي أو ما تبقى منها هذه الحقيقة تماما لكنها تحرص على إطلاق صرخة التحذير الأخيرة ربما نلاحظ اختلاط الحابل بالنابل لم يعد هناك أي استقطاب العائلات السياسية والتيارات الفكرية والانتماءات فلسفية لم يعد لها مكان لم يعد هناك لا يمين ولا يسار لكن فرانسوا ميتران يذكرون عندما لا يكون هناك لا يمين ولا يسار فإن اليسار هو الذي يختفي وأعتقد أن بلادنا بحاجة إلى اليسار الوقت الذي تراجعت فيه أسهم الأحزاب التقليدية تمنح استطلاعات الرأي حركة الجمهورية إلى الأمام صعودا كبيرا فالحركة التي لم تكمل بعد حولين مازالت السقف وتدهش وتربك وتصنع مشهدا يغيب عن الحكم فيه اليمين واليسار على حد سواء في انتظار أن تدق ساعة الحسم يبدو واضحا أن الحركة الوليدة التي أسسها الرئيس الشاب قد أربكت المشهد السياسي برمته وأن فصلا جديدا قد كتب في ديوان السياسة الفرنسي عنوانه الموت الإيديولوجية محمد البقالي الجزيرة باريس