أوضاع المحاصرين بالموصل بذكرى سيطرة تنظيم الدولة عليها

09/06/2017
ما عاد يسمع صفير البلبل في الموصل ثانية أكبر المدن العراقية التي استوحى منها الأصمعي قصيدته الشهيرة ولا عادت تسمع صيحات الأهالي المحتفين بالخلاص مرت ثلاثة أعوام على مساء العاشر من حزيران يونيو عام 2014 حين اهتز العالم على مفاجأة انهيار الجيش العراقي وسيطرة تنظيم الدولة على كامل الموصل انبرت واشنطن لإمداد القوات العراقية بدعم جوي لبدء معركة عرفت قادمون يا نينوى من أجل استئصال تنظيم الدولة منها معركة بدلت حال الموصليين هدم 140 مسجدا وخر ثمانين بالمئة من بيوت ومباني الموصل فوق رؤوس الساكنين بقصف نيران الطرفين وبين قتيل وجريح قضى ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين تناولت تقارير حديثة للأمم المتحدة أن 200 ألف شخص في الجانب الغربي من الموصل مهددون بالموت بسبب الاقتتال الجاري ومعهم مائة ألف طفل في الأحياء القديمة هم عرضة للموت والعنف والاستغلال فأطفال الموصل شاهدوا أهوالا وفظائع لا ينبغي لطفل أن يشاهدها وفق تقارير اليونيسيف العام الماضي صنفت العراق الدولة الأخطر على الأطفال في العالم خسائر جسيمة ولم تحسم المعركة قال رئيس الوزراء حيدر العبادي يوم بدأت معركة استعادة الموصل إنها لن تستغرق أكثر من ثلاثة أشهر مضى أكثر من نصف عام سيطرت خلاله القوات العراقية مدعومة بميليشيات الحشد الشعبي على معظم مناطق الموصل بشق الأنفس ولا تزال أحياء الشفاء والزنجيلي والموصل القديمة تحت سيطرة تنظيم الدولة بات من المرجح أن تتمكن القوات العراقية بغطاء التحالف الجوي من استعادة الموصل لكن الثمن الإنساني الباهظ سيظل جرحا غائرا في جسد العراق سيما وأن مئات الآلاف ممن فروا من بيوتهم حضر الموت يعيشون ظروفا قاسية وسط تخلي السلطات العراقية عنهم بل ويتعرضون لانتهاكات من قبل ميليشيات طائفية لا تقل دموية عن التنظيم في الموصل الآن ربع مليون محاصر لا يجدون سوى خشاش الأرض طعاما ومائة ألف فتى وفتاة عالقين بين نارين هم حتما وقودها ما لم يجر التحرك لإنقاذهم