وكالة فيتش: المقاطعة لن تؤثر في التصنيف السيادي لقطر

08/06/2017
لأول مرة يتم التهليل لتقييمات وكالة التصنيف الائتماني لا لشيء إلا لأنها أشارت لقطر ومن قبل كانت هذه الوكالات محل شك وريبة تؤخذ الردود عليها ولا تؤخذ أخبارها كما في السياسة وحقائق الاقتصاد رغم وضوحها وتوجه الأرقام الصماء حيث الأماني لا الواقع وفي رصيد وكالات التصنيف الائتماني ما يكفي طعنا في دقة بياناتها وفي حيادها بعيدا عن الانحياز والتعصب أو ربما تحقيقا للمصالح الجانبية التي تتعارض مع معايير النزاهة وجاءت الأزمة المالية العالمية عام 2008 لتنسف ما تبقى لهذه الوكالات من مصداقية وحملت الجزء الأكبر من مسؤوليتها وبالحجة ذاتها مازال اقتصاد قطر رغم تخفيض تصنيفه أفضل ترتيبا من غيره في المنطقة فوفق معطيات وكالة موديز فقد انتقل مع بداية أزمة المقاطعة من آي 3 الأفضل بين نظرائه إلى إي 2 ليكون بذلك عند ترتيب الإمارات التي حازت على التصنيف ذاته وأفضل من ترتيب السعودية والأكثر من ذلك أكدت وكالة أخرى هي فيتش للتصنيف الائتماني أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية لن يؤثر على التصنيف السيادي لقطر لأن وضع صافي أصوله الأجنبية السيادية يقي من أي اضطرابات للاقتصاد الكلي أما العملة القطرية الريال هول البعض في انخفاضها عكس الحقيقة كان تراجعها هامشيا لا يذكر بل هو اليوم عند 3 ريالات وهو بذلك أعلى من السعر المحدد من المصرف المركزي والمقدر بثلاثة ريالات درهما ومع هذا لا يزال الريال القطري أعلى قيمة من الدراهم الإماراتي والريال السعودي وهذا في ظل وجود ملاءة مالية عالية واحتياطات نقدية كبيرة لدى المصرف المركزي والصندوق السيادي الذي يحوز أصول متنوعة جغرافيا واستثماريا تقدر ب 385 مليار دولار الميزان التجاري يبدو هو الآخر في منأى عن أي تأثر إلا ما كان آنيا وفي منتجات بعينها بل تعززت الثقة أكثر بعد المقاطعة عندما سارع كبيرة منتجي الغذاء الإقليميين تركيا وإيران بعرض تلبية ما يحتاجه السوق القطري في جميع المنتجات كما ونوعا وهو ما أغضب البعض خليجيا وأثلج صدور قوم آخرين يرفضون الحصار والمساومة بالماء والغذاء وهنا درس آخر في الفرق بين التجارة والمتاجرة ودرس ثان في كيفية خلط السياسة بالاقتصاد وربط استقلالية القرار بفرض الحصار إن الحقيقة التي يحاول البعض تغييبها هي أن الاقتصاد القطري من أكثر اقتصادات المنطقة تسارعا في النمو ومن أقلها تعرضا للديون وأقلها اعتمادا على التمويلات الخارجية وهنا نفهم أن يلتفت إلى وكالات التصنيف الائتماني كثيرا هو من يبحث عن شهادة حسن سلوك اقتصادي لاقتراب مزيد من الأموال