هذا الصباح-مسلسلات رمضان بمصر.. كلفة ضخمة رغم الأزمة الاقتصادية

08/06/2017
أكثر من ملياري جنيه أي ما يفوق مائة وأحد عشر مليون دولار كلفة إنتاج المسلسلات خلال الموسم الرمضاني الراهن في مصر لتسجل مستوى قياسيا جديدا أثار الكثير من الجدل حولها فهذه الكلفة الضخمة تأتي رغم مرور أكثر الدول العربية سكانا في واحدة من أشرس الأزمات الاقتصادية التي تعصف بها منذ عقود تشكل تلك الكلفة ضعف إجمالي المبالغ التي جرى إنفاقها على الدراما الرمضانية المصرية خلال العام المنصرم هذه الزيادة الضخمة في إنتاج تلك المسلسلات تعزى إلى عوامل عديدة في مقدمتها تهاوي قيمة الجنيه أمام الدولار بعد تعويم العملة المحلية كما يرجع هذا الأمر إلى الزيادة الكبيرة في أجور نجوم هذه الاعمال الدرامية الذين عادة ما يتهمون بالاستحواذ على الجانب الأكبر من كلفة أي مسلسل هذا وقد بلغت تكاليف المسلسل الأكثر ضخامة في الدراما المصرية الرمضانية هذا العام ثمانين مليون جنيه أي ما يعادل أكثر من أربعة ملايين وثلث مليون دولار باختصار كانت ضخامة الإنتاج من أبرز السمات للدراما العربية رمضانية إجمالا هذا العام وذلك بعد أن تحول إنتاج المسلسلات إلى سباق محموم بين كبريات المحطات العربية التي تراهن بقوة على إيراداتها من الإعلانات التجارية مع ارتفاع نسب المشاهدة خلال الشهر الكريم وقد كان للدراما التركية حضورها في المشهد الإسلامي الرمضاني تحتل تركيا المرتبة الثانية في تصدير المسلسلات التلفزيونية بعد الولايات المتحدة حيث تحقق سنويا قرابة مئتي مليون دولار من تلك الصادرات أما على مستوى المضمون فقد أبت مسلسلات رمضان هذا العام إلا الخوض في شتى القضايا التي تمس المواطن العربي من قريب أو بعيد فعلى سبيل المثال كانت الظواهر السياسية حاضرة بقوة في ميدان هذه المسلسلات وليس أدل على ذلك من وجود مسلسل يعالج ظاهرة تنظيم الدولة الإسلامية كما كان التاريخ العربي والإسلامي حاضرا بقوة على ما يبدو في هذا الفن الذي طالما ارتبط بليالي رمضان وهو الأمر الذي قد يطرح تساؤلات قديمة متجددة بشأن الرؤية الدرامية للوقائع التاريخية وأخيرا حرصت الدراما الرمضانية على تسليط الضوء على العديد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تعصف حاليا بالواقع العربي ربما في محاولة منها لمساعدة المشاهد في فهم جذور مشكلاته ومن ثم وضعه على الطريق الأمثل لحلها