الجدار العازل.. أكبر مشروع إنشائي احتلالي منذ 50 عاما

08/06/2017
شرع في بناء الجدار العازل في يونيو حزيران 2002 ويتكون من جدران إسمنتية وأسوار وخنادق وأسلاك شائكة ومسارات رملية ممشطة وهو مزود بنظام رصد إلكتروني وطرق لتسيير دوريات الحراسة ومنطقة عازلة أطول المقرر للجدار يبلغ 712 كيلومترا أنجز منه نحو 64 في المائة وهو يطوق الضفة الغربية من كافة الجهات يتراوح ارتفاعه بين ثمانية وتسعة أمتار أي أنه ضعف ارتفاع جدار برلين بمجرد الانتهاء من أعمال بنائه سيتجاوز طوله ضعفي طول الخط الأخضر تقدر تكلفة الجدار حاليا بنحو مليارين ومائة مليون دولار يتوقع أن ترتفع عند الانتهاء من بنائه إلى نحو ثلاثة مليارات وأربعمائة مليون دولار نحو 87 في المائة من الجدار يمتد داخل الضفة الغربية كما أنه سيعزل عند انتهائه نحو تسعة ونصف في المائة من مساحة الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية بعبارة أخرى سيحاصر الجدار والمستوطنات وطرق المستوطنين 173 مدينة وبلدة وقرية فلسطينية ونحو ربع مليون فلسطيني واقع آخر فرضه الجدار بمحاصرة مائة وخمسين قرية وتجمعا فلسطينيا لديها أراض تقع بين الجدار والخط الأخضر ويقطنها قرابة اثني عشر ألفا فلسطينيا في الضفة الغربية وخلال بنائه عدل مساره على الخط الأخضر لجعل 65 مستوطنة من بين مائة وخمسين في الجانب الإسرائيلي من الجدار كما انتزع الجدار نحو 210 كيلومترات مربعة من مساحة القدس المحتلة المقدرة بنحو ثلاثمائة اثنين وثلاثين كيلو مترا مربعا وحصرها من ثلاث جهات هي خطوط التماس مع باقي الضفة الغربية وبذلك عزل نحو 270 ألف فلسطيني مقدسي عن امتدادهم الفلسطيني في الضفة الغربية الصحة والمياه والزراعة عناوين كبرى لما تتسبب فيه الجدار من أضرار والأرقام تكشف عن ذلك في المجمل نحو 634 حاجزا ومعبرا وبوابة ونقطة تفتيش تقطع وتخنق الضفة الغربية منها 74 بوابة على الجدار العازل كما يجب الوقوف عند المخطط المعروف باسم ومستوطنة معاليه أدوميم في إطار مشروع القدس الكبرى بإتمام المخطط تكون إسرائيل قد قطعت آخر تواصل جغرافي بين الضفة الغربية وبين وسطها وشمالها وخلقت تواصلا استيطانيا بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس سيمس ذلك في التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها ما يجعل من إقامة دولة فلسطينية لتتواصل جغرافيا مستحيلا