الأزمة الخليجية تراوح مكانها وحراك دبلوماسي لتطويقها

08/06/2017
رغم إجراءات الحصار والمقاطعة وحملة الاستهداف من أقرب الأشقاء تصر الدوحة على المضي قدما في نهج سياسة ضبط النفس توفيرا لظروف نجاح الوساطات والمساعي الحميدة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد أن الدبلوماسية لا تزال خيار بلاده المفضل غير أنه شدد على أن قطر ترفض أي تدخل في سياستها الخارجية قائلا إنها قادرة على الصمود في مواجهة ما اتخذ ضدها من إجراءات تحدث المسؤول القطري عن التزام الدوحة باتفاقية الغاز المسال مع الإمارات واستبعد أن يصل الخلاف إلى مرحلة التصعيد العسكري مؤكدا أن انتشار الجيش القطري لم يشهد أي تغيير ولم يتم تحريك أي قوات نحو الحدود مع السعودية واعتبر أن قدوم القوات التركية إلى قطر هو لمصلحة أمن المنطقة بأسرها وكان البرلمان التركي قد صدق على اتفاقات للتعاون العسكري مع قطر تسمح بنشر قوات تركية على الأراضي القطرية تحسبا لأي تطورات في المنطقة على ضوء الأزمة الراهنة في سياق متصل نقلت قناة فوكس نيوز عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله إن صفقة تسليم قطر اثنتين وسبعين مقاتلة من طراز إف خمسة عشر كيو إيه ماضية قدما ولم تتأثر بالتطورات الأخيرة في منطقة الخليج وقالت شركة بوينغ المصنعة للمقاتلات في بيان لها إنها تعمل بشكل وثيق مع الحكومتين الأميركية والقطرية لإتمام الصفقة في خلفية تلك التطورات يتعاظم مع الساعات حراك دبلوماسي في الإقليم وعبر العالم لتطويق أزمة الخليج وقد بدا واضحا أن دعوات التهدئة والتعقل وعروض الوساطة تسابق الزمن وتتفوق على محاولات تأجيج والتصعيد على الأقل بالنظر إلى أهمية القوى والدول والجهات الداعية إلى الحل وتلك اللاحقة بتلابيب الرياض وأبو ظبي كتشاد والسنغال اللتين استدعتا سفيريهما في الدوحة للتشاور كبرى الرهانات تتعلق حتى الآن بوساطة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح التي قادته إلى جدة ثم دبي فالعاصمة القطرية لتجنيب المنطقة ما لا يحمد عقباه ومما قد يزيد من فرص نجاح تلك المهمة إعلان الأمين العام للأمم المتحدة استعداده لدعم أي جهود دبلوماسية لنزع فتيل الأزمة إذا أبدت جميع الأطراف رغبة في ذلك ودعوته بلدان الخليج العربية إلى تجنب تصعيد التوتر والعمل على حل خلافاتها الرافعة الأممية قد تعزز الزخم الدبلوماسي وتشجع على الإسراع بحل الأزمة في منطقة تعتبر مخزوناتها من الطاقة عصب العالم بعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هاتف أمير قطر وعرض الوساطة بما في ذلك استضافة اجتماع في البيت الأبيض لأطراف الأزمة أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالا هاتفيا ثانيا بالأمير القطري معربا عن استعداد باريس للوساطة حفاظا على الاستقرار في المنطقة