ملايين البريطانيين يواجهون ضغوطا معيشية متزايدة

07/06/2017
لا تزال حكومة المحافظين تتباهى بمثل هذه الوظائف التي تقول إنها ساهمت في خفض معدل البطالة إلى أدنى مستوياتها في أربعة عقود عند نحو 4.5 في المائة رغم التحديات الجمة التي تواجه البلاد نتيجة تصويتها لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي احكموا علينا من خلال سجلنا في توفير نحو ثلاثة ملايين وظيفة وتقليص العجز المالي بنحو ثلاثة أرباع وزيادة المعاشات بأكثر من ألف جنيه سنويا وتحقيق ثاني أعلى نمو بين الاقتصادات الكبرى لكن هذه الصورة الوردية لا تعكس الواقع المعيشي لملايين البريطانيين فمنذ استفتاء الخروج من الاتحاد تراجع الجنيه الإسترليني بنحو 16 في المائة مقابل الدولار فانعكس ذلك سلبا على أسعار السلع المستوردة بينما تراجعت الأجور إلى أدنى مستوياتها أجد صعوبة في إيجاد الطعام أحيانا نحن مخيرون بين تدفئة البيت أو شراء الطعام رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي دعت لانتخابات عامة مبكرة بدعوى أن البلاد بحاجة لقيادة قوية للتفاوض مع الاتحاد واتهمت منافسها جيريمي كوربن بالضعف وهو أمر يرفضه الكثيرون دعونا نحكم على المحافظين وتريزا ماي من خلال سجلهم السيئ مع العمال وعقود العمل فقد أصدروا قوانين معادية للنقابات والعمال هي الأسوأ منذ القرن الماضي حزب العمال لا يغير مبدأه أما المحافظون فهم كاذبون بينما يختار البريطانيون من يحكمهم في هذه الانتخابات العامة يبقى مصير اقتصاد يقدر بتريليونين ونصف التريليون دولار معلقا حتى تتضح الصورة بشأن نوع القيادة التي تدير مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي مينا حربلو الجزيرة لندن