"قاطعوا قطر".. ماذا حققت هذه الحملة لأصحابها؟

07/06/2017
قاطعوا قطر ماذا حققت هذه الحملة لأصحابها لا يبدو أنها أثمرت الغلة الدبلوماسية التي قد تشرعن لهم حراكهم لمحاصرة الدوحة فثمة منذ البدء محور المقاطعة الخليجي وثمة من كان متوقعا لحاقهم بالمعسكر مبكرا وهناك أيضا من الدول ما بدا لمتابعين كأنما جرتها عصا وجزرة إلى مواقف مشابهة تماما كما تتشابه تلك الدول في صغر حجمها او خفة وزنها السياسي والاقتصادي لا يعيبها ذلك في شيء ولعله ما جعل البعض يلتمس أعذارا لعواصم استدرجت فخضعت دون أن تكون أطرافا أصيلة في الأزمة ومع مرارة أن طقاطعك دول شقيقة وصديقة فإن المنطقة السياسية والاقتصادية يفرض التساؤل دون قصد الإساءة إلى أي كان ماذا تخسر قطر بانقطاع صلاتها بدول كالمالديف وموريشيوس وجزر القمر وجيبوتي بل وحتى موريتانيا التي مع أبناء شعبها هؤلاء عن قرار حكومتهم ثم إنها ليست بالنسبة لبعض الدول قطيعة تامة كما صورت فهذه موريشيوس تنفي جملة وتفصيلا نبأ قطع علاقاتها مع الدوحة وإن استمر إعلام محور المقاطعة في ترداده لن تجد في ذلك الإعلام مثلا إشارة إلى أن المالديف تؤكد أنها أبقت على علاقاتها التجارية مع قطر ولا كلمة من القائمين على تلك الدعاية عن قرار الفلبين استئناف نشر وإرسال العمالة إلى قطر فقد ألغت بذلك قرارا قالت إنه اتخذ بناء على معلومات إعلامية مضللة لن يهم دعاة المقاطعة أيضا أن يستمعوا لتوضيح شركة الطيران المغربية بأن الخط الجوي الرابط بين المغرب وقطر مستمر وبأن المطار القطري بينما استبعد فقط كمحور لرحلات غير مباشرة مع دول بعينها لم يذهب المغرب إلى أبعد من ذلك ولم تشأ مملكة أخرى هي الأردن أن تمضي نحو قطع كامل للعلاقات الدبلوماسية مع قطر بالرغم مما قيل عن ضغوط خليجية قد تكون مورست عليها كي تفعل ليست الحاجة إذن وللخشية ولا المصالح هي دوما ما يصنع المواقف فكيف إذا تعلق الأمر بدول وازنة تملك قرارها وليست من السائرين تقليديا في ركاب محاصري قطر من الخليجيين لا تزال الجزائر وتونس تدعوان إلى حل الأزمة الخليجية الحالية عن طريق الحوار ولا تزال الأطراف مفجرة الأزمة تحاول كسب الجميع غصبا إلى صفها يكشف موقع النهار نيوز التونسي أن تونس قاومت ضغوطا إماراتية وسعودية من أجل قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر أو تخفيض مستواها ووفقا للمصدر فإن رسالة ضمنية من الضاغطين تقول الدول التي لا تساندنا ستكون خارج حساباتنا في الفترة القادمة ولن تحصل على مساعدات مالية حتى يجد الخبر ما يؤكده أو ينفيه فإن الواضح أن حملة حشد المقاطعين لا تسير كما يرام ففي المؤثر من العواصم الإقليمية والغربية لا يجد ذاك المعسكر تأييدا لمحاصرة قطر دبلوماسيا واقتصاديا واشنطن موسكو بيجينغ لندن باريس برلين طهران وأنقرة وغيرها كلها يدعم حلا عبر السبل الدبلوماسية والحوار ومنها من يعلن صراحة تضامنه مع قطر لا بل إن الرئيس الأميركي نفسه يعرض التوسط الآن لحل الأزمة بما يضمن استقرار الخليج قالها دونالد ترامب في اتصال بأمير قطر وأبدى استعدادا لاستقباله في البيت الأبيض لهذا الغرض