الإلحاق السياسي ومهرجان حصار قطر

06/06/2017
مر اليوم الثاني على القطيعة الحياة طبيعية في الدوحة هدوء في الجانب القطري مع توالي تطمين الناس بأن حياتهم لن تتأثر وأن المخزون الغذائي متوفر لعام على الأقل لقد تجاوزوا أهم ما رمى إليه بيان الفجر إفتقادهم التوازن بفعل الصدمة لم يحدث ذلك لكن الصدمة وقعت عند آلاف العائلات من الدول التي تربطها أواصر القربى والنسب والزواج المتداخل في مجتمع يسمونه البيت الخليجي ومن ورائه وهجوم أكبر بين العرب والمسلمين مما ظهر مثل مهرجان لفرض حصار في شهر الصوم على دولة مسلمة عربية وسط حالة من التحريض والشماتة تجتاح وسائل إعلام الدول المعنية الأسباب والتهم أكملها وزير الخارجية السعودية بالتصريح عما توارى في بيان وزارته بالأمس قال عادل الجبير لقطر لقد طفح الكيل وعليها أن توقف دعم حركة حماس والإخوان المسلمين تزامن موقفه مع وجود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في جدة للوساطة ظهر للكثيرين وكأنه إعلان شرط للمصالحة وقد دس وسط لائحة طويلة تعج بالمتناقضات جمع فيها تقريبا الشرق الأوسط كله أخذت الاتهامات المنفية من القطريين شكلا يبدو للمتابع كأن القصد منها هو التسليم السياسي التام الأمر الذي قال وزير الخارجية القطري إن بلاده لا تقبله وإنها ترفض الوصاية عليها وأن لها الحق في أن تكون لها مواقفها وهامش تحركها وقد ينظر في هذا السياق إلى طلب وقف دعم المقاومة الفلسطينية تحت عباءة دعم الإخوان المسلمين ووفق خط سير الدول المشتركة طلبت التماهي الكامل في المواجهة بما يمكن أن تكون له تداعيات كارثية على مستوى الخليج والمنطقة خاصة عندما يتصل الأمر مباشرة بالقضية الفلسطينية والجدير ذكره أن حماس غير مصنفة إرهابية إلا في إسرائيل والولايات المتحدة ومصر في عهد السيسي ولاحقا دول الخليج التي دعمته وهذه تجد الآن نفسها أكثر من أي وقت في مواجهة السؤال الكبير لم حماس خطر من أرهبت وأين تآمرت وأين فجرت حتى تناصبها هذه الدول العداء حد جعلها شرطا لرفع القطيعة عن دولة أخرى وإلا الحصار الأزمة الأصعب والأخطر في تاريخ دول الخليج تتنازعها مساعي الهدوء والمصالحة وما يمكن أن يكون مطلوبا واقعيا لتسويتها بين من يرى أنها أزمة ستمر إذ لا تحظى بأي مباركة أو غطاء دولي ولا إجماع عربي ولا حتى خليجي وما ينظر أوسع باعتبارها مؤشرا على نهج قد قضى في علاقات الدول وأن الضغط بالقوة بغرض الإلحاق السياسي أمر تجاوزه العصر