100 مليار دولار حجم تجارة قطر مع العالم

06/06/2017
ليست المرة الأولى التي تختبر فيها الدوحة قدرتها على التأقلم مع طوارئ اقتصادية لم تكن طرفا فيها فبدءا من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية في خريف 2008 مرورا بالتراجع الحاد في أسعار الطاقة والذي أعقبته أزمة سحب سفراء كل من السعودية والإمارات عام 2014 أثبت الاقتصاد القطري قدرته على التأقلم مع كل التداعيات الاقتصادية لتلك المراحل البارزة وذلك من خلال تحقيق معدلات نمو تعتبر من الأعلى عالميا ولأنه من رحم الأزمات تتكشف الفرص فقد استطاعت قطر تنويع مصادر دخلها حيث تضاعف حجم قطاع الخدمات بأكثر من خمس مرات منذ العام 2011 حتى وصلت حصة القطاعات غير النفطية ضمن الاقتصاد إلى 61 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 تجارة قطر مع العالم الخارجي تتجاوز مائة مليار دولار جزء منها يذهب إلى دول الجوار الخليجي تحديدا الإمارات والسعودية أو يمر عبرها ولكي نحكم على أهمية وحجم هذه التجارة فالأرقام تشير إلى أن مستوردات الدوحة من الإمارات تبلغ حوالي مليارين وثمانمائة مليون دولار أي ما يشكل أكثر من ثمانية في المائة من حجم مستورداتها من العالم أما السعودية فتبلغ مليارا وأربعمائة مليون دولار وبنسبة تتجاوز قليلا 4 في المائة البحرين وبأقل من عشر في المائة تبلغ 289 مليون دولار أما الصادرات القطرية إلى الإمارات التي هي في أغلبها تذهب لإعادة التصدير فبلغت أربعة مليارات وسبعمائة مليون دولار وبنسبة ستة في المائة تقريبا أما صادرات الدوحة إلى الرياض فلا تتجاوز نسبتها كثيرا واحدا في المائة إذ بلغت قرابة 900 مليون دولار أما البحرين تكتفي قطر بصادرات إليها لا تتجاوز نسبتها ثلاثة أعشار في المائة فبلغت 277 مليون دولار قطر استطاعت من خلال استثماراتها في البنية التحتية التي تجاوزت 110 مليارات دولار حتى العام 2015 من توسيع مينائها الرئيسي وإنشاء مطار بمواصفات عالمية وهما يعتبران منفذين حيويين لها لتجارتها مع العالم خاصة بعد أن دشنت الدوحة أخيرا خطا بحريا مباشرا مع أكبر تحالف بحري في العالم يعوضها عن عملية إعادة التصدير من الدول المجاورة خبراء يرون أن أي حصار اقتصادي على قطر ربما تكون تداعياته على المدى القصير ولكن على المدى البعيد ربما يقوض حلما خليجيا بوحدة عمادها الاقتصاد وبيتها الدول الخليجية الست بلا استثناء