هذا الصباح-ثورة علمية بأوساط المتقاعدين البريطانيين

06/06/2017
ثورة علمية جديدة في أوساط المتقاعدين بدأت تشهدها الساحة البريطانية مع انخراط أكثر من 380 ألف متقاعد من مختلف أرجاء البلاد في التعليم الجامعي رقم يفوق عدد الطلبة أكبر عشر الجامعات في بريطانيا ربما يعتقد البعض أن السبب هو فتح باب القبول لهم دون شروط وبأسعار رمزية لكن حقيقة الأمر المتقاعدين في التواصل مع الآخرين وتعلم مواضيع جديدة ممتعة يقظا ونشطا وتدفع المرأة إلى النهوض من كرسيه الذي يجلس عليه طوال النهار شيء يشغل الذهن في نظري مفيد بدأت حركة جامعة السن الثالث في فرنسا وكانت تابعة للجامعات الرسمية ومن ثم وجدت طريقها إلى بريطانيا في عام 1981 لكنها ابتعدت عن نطاق المعاهد الأكاديمية الرسمية ووضعت في أيدي متقاعدين تبرعوا بوقتهم ومهاراتهم لتعليم آخرين وتمكنت الجامعة من تشكيل أكثر من ألف مجموعة من المتقاعدين في أرجاء البلاد تنوعت فصولها التعليمية بين تعليم اللغات والتصوير والموسيقى والرقص ويرى كثير من المتقاعدين أن الانخراط في المجاميع الدراسية يساعدهم في التواصل مع الآخرين والتعلم منهم وممارسة هوايات مفيدة كالسباحة وجلسات التأمل والاسترخاء صفوف مشابهة فتحتها إحدى دور العجزة في ألمانيا للأشخاص الأكبر سنا والمصابين بالعته أو الخرف وأشارت إلى أنها لمست تحسنا كبيرا في صحة نزلائها بعد ملئ اركان الدار بقطع قديمة تعود إلى زمن طفولتهم وشبابهم ويقول المشرفون على الدار إن قطع الأثاث القديمة شحذت ذكرياتهم وأعادت لهم بعض المهارات التي فقدوها وهو ما أدخل السرور إلى قلوبهم وجعلهم يحسون بالراحة العلاج لم يقتصر على تأثيث بعض غرف الدار بل شمل أيضا التذكير بالروائح التي اعتادوا شمها والموسيقى التي اعتادوا سماعها يشدد الأطباء على أن علاج الذاكرة مهم لهؤلاء المرضى لأنهم يستعيدون بين الفينة والأخرى ذكريات الطفولة في حين يشعرون بالانزعاج وسط تقنيات العالم الحديث لأنها لا تتطابق مع ذكرياتهم