قطع العلاقات مع قطر.. أطراف عدة وأهداف متباينة

06/06/2017
قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر إغلاق المنافذ البرية والبحرية معها إمهال الدبلوماسيين ثمانية وأربعين ساعة لمغادرة الرياض وأبو ظبي والمنامة والقاهرة وتلك أقرب إلى الحرب منها إلى السياسة ما يفسر صدورها في رمضان من ثلاث دول أعضاء في مجلس التعاون بالإضافة إلى مصر في وقت مبكر جدا وعدم انتظار بدء الدوام الرسمي للمؤسسات كما تجري العادة غالبا ربما أريد لها أن تحدث صدمة وترويع يفاجئان ويربكان وربما أرادت غرفة العمليات في هذه الدول إذا صح الوصف استباق ما يمكن اعتبارها خروقا تتسع في روايتهم ضد قطر بسبب تسريبات بريد السفير الإماراتي بدأت الحملة بعيد مغادرة هذا الرجل تل أبيب هو هنا يعتمر الطاقية اليهودية أمام حائط البراق وقبل ذلك كان في قمة غير مسبوقة في الرياض يغادر ترامب فتبدأ حملة شيطنة منذ نحو أسبوعين استندت إلى ما تؤكد الدوحة أنه اختراق تعرضت له وكالة الأنباء القطرية نسبت بسببه تصريحات لأمير البلاد تنفي قطر التصريحات غير أن الحملة تستعر أكثر وتتحول إلى حمى منفلتة من كل عقال على وسائل التواصل الاجتماعي يخترع معارض قطري على صدر صفحات بعض الصحف ليتبين لاحقا أن لا وجود له وأخيرا تأتي قرارات الخامس من حزيران عام 2017 الدوحة وقد استقبلت ونسقت وحرصت كما تقول وتؤكد على العلاقات مع الشقيقة تجد نفسها في عين العاصفة فترد بلغتها هي لا بلغة ما يراد لها فالقرارات كما قالت غير مبررة وتستند إلى مزاعم لا أساس لها واتخذت بالتنسيق مع القاهرة لهدف يتمثل في انتهاك سيادة قطر ألا وهو فرض الوصاية على البلاد وذاك مرفوض قطعا على أن ذلك لم يدفع الدوحة لإغلاق آخر النوافذ المحتملة فالقرارات لا تضر الدوحة وحسب بل تعرض منظومة مجلس التعاون نفسها لخطر التفكك والانقسام لمصلحة من يحدث هذا ما يتسرب يتحدث عن صعود محور في المنطقة تحركه الرغبة بتصفية الحسابات بأثر رجعي مع ثورات الربيع العربي التي أصبحت توصف بالتخريب ومع داعميها سواء كانوا دولا أو حركات سياسية يلتقي في هذا السيسي الذي انقلب على أول رئيس منتخب في تاريخ مصر مع أبو ظبي التي تشن حملة غير مسبوقة على تيارات الإسلام السياسي مع تل أبيب التي تنتظر تبلور ما قال السيسي إنها صفقة القرن وتلك تعني تسليما بالرواية الإسرائيلية للصراع وتبنيا لمقاربتها هي للحل لهذه وغيرها الدوحة تعاقب