قطاع غزة.. كابوس الاحتلال الإسرائيلي

06/06/2017
كانت دوما حاضرة بفعلها المقاوم للغزاة ولأنها ممر إجباري لكل جيش يسعى للوصول جنوبا إلى إفريقيا عبر مصر وشمالا إلى آسيا عبر بلاد الشام فقد أصبح لها نصيب من اسمها بكثرة الغزوات التي تعرضت لها قبل احتلالها من قبل إسرائيل في عام النكسة وبعد الاحتلال تجربة سمحت لغزة بتطوير قدرتها على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي رغم قناعة الكثيرين بعدم جدواها في هذا الجيب الساحلي الصغير فلفت الأنظار في سبعينيات القرن الماضي فيما عرف بحرب الفدائيين وعادت إلى الواجهة بتفجيرها انتفاضة الحجارة عام 87 والتي انتهت باتفاق أوسلو وتشكيل السلطة الفلسطينية لكن اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 كان بمثابة مرحلة جديدة من المقاومة أدت إلى انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005 أسر الجندي جلعاد شاليط إثر عملية هجومية بعدها بعام كما شهدت إطلاق أول قذيفة صاروخية تصنعها المقاومة داخل الأراضي الفلسطينية لاشك أن المقاومة في قطاع غزة نجحت في تحقيق معادلة جديدة بمعنى أنها أولا أدت إلى إنهاء الاحتلال على أن ذروة الفعل المقاوم تجلت خلال حرب عام 2014 والتي أظهرت مدى تطور وقدرة المقاومة بقيادة كتائب القسام على صعيد تصنيع الصواريخ والعمليات خلف الخطوط باستخدام الأنفاق قضية الأنفاق قضية بغض النظر عن الانعكاسات السياسية والإستراتيجية قضية هزت إسرائيل سياسيا خلال الأشهر الأخيرة مع صدور التقرير الخاص بالمعركة العسكرية الأخيرة في قطاع غزة اصبح هناك تآكل في قدرة الردع من جهة وكذلك توازنا للرعب لأن العدو بدأ يحسب ألف حساب قبل أن يقوم بأي عدوان على القطاع ما جرى ويجري في قطاع غزة يؤكد أن قوة هذا القطاع تكمن في ضعفه وأن السر وراء ذلك يكمن في تصميم أهله على تحويله من جيب جغرافي صغير وهش إلى حصن وقوة لا يستهان بها وائل الدحدوح الجزيرة غزة فلسطين