عـاجـل: المتحدث باسم الحكومة الإيرانية: نعترف رسميا باحتجاجات الناس لكن هذا مختلف عن أعمال الشغب ومثيريه

ساعة الحسم تدق في الرقة

06/06/2017
غضب الفرات في أحدث مراحله إنها معركة السيطرة على الرقة الحملة التي بدأت أواخر العام الماضي أخرجت حتى الآن معظم ريف المدينة عن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية كما قطعت طرق إمداده الرئيسية في المدينة المحاصرة من ثلاث جهات هي الغربية والشرقية والشمالية والآن تخطو ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية خطوة تعدها حاسمة في معركة إخراج التنظيم من أكبر معاقله في الشمال السوري يقر هؤلاء بشراسة معركة يقبلون عليها فتنظيم الدولة الذي يستفيد من وجود نهر الفرات جنوبا واستعد بالأنفاق وأمور أخرى لإعاقة تقدم القوات المهاجمة سيستميت في الدفاع عن معقله لكن القوات التي يسميها البعض اختصارا قصد تتحرك بدعم فاعل من التحالف الذي تقوده واشنطن إسناد جوي وقوات على الأرض وأسلحة قيل بشأنها الكثير تنفي سوريا الديمقراطية ما تردد عن إبرام اتفاق يتيح انسحابا آمنا لعناصر تنظيم الدولة من الرقة ربما نحو مناطق سيطرته في البادية السورية وذاك سيناريو لن تسمح به روسيا لما يمثله من تهديد لمناطق نفوذها في تدمر ومحيطها والحقيقة أنه لا أحد يعرف على وجه الدقة الشكل الذي ستكون عليه معركة الرقة ولا ما بعدها بالنسبة لنحو ثلاثمائة ألف مدني لا يزالون هناك سينفتح لا ريب فصل معاناة آخر قاس ومرير لا يدخل هؤلاء في الغالب ولا مآسيهم الإنسانية في الحسابات العسكرية أما الحسابات السياسية فتنصب من الآن على ما بعد خروج تنظيم الدولة من الرقة يبدي كثير من أبناء المدينة خشية من أن توغل مقاتلين أكراد فيها قد يشعل فتيل نزاع عرقي لكن لسبب ما يشعر الأتراك أكثر من السوريين أنفسهم بالقلق بل التهديد وبالرغم مما قيل عن إقحام فصائل عربية في الحملة فإن أنقرة لا تخفي امتعاضها من التشكيلات العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية فنواتها الصلبة هي الوحدات الكردية التي تعدها امتدادا سوريا للانفصاليين الأكراد على أراضيها بعين الريبة ترصد تركيا أسلحتهم التي أصرت واشنطن على تزويدهم بها وترصد بتمعن أكبر طموحاتهم المعلن منها والخفي لا عجب أن توعدت تركيا بما سمته الرد المناسب إذا عرضت عملية قصد أمنها للخطر في ذلك إشارة إلى تداعيات سطوة كردية محتملة على الرقة أو محاولة إدراجها ضمن منطقة الإدارة الكردية في شمال سوريا فهل يجاريهم الحليف الأميركي وبقية الأطراف الفاعلة في ذلك حتى الآن لا خطة واضحة لإدارة الرقة ما بعد تنظيم الدولة من سيتولى السلطة فيها من يضبط الأمن من يوفر الخدمات الأساسية ومن سيمول إعادة الإعمار