حملة مقاطعة قطر.. الأوزان الحقيقية

06/06/2017
فيما وصفت بنكسة العرب الجديدة تذهب سريعا سكرة الاحتشاد المقاطع لدولة قطر حين تأتي فكرة الحقائق والأوزان الفعلية قليل من التأمل يضع كل فريق بحجمه الحقيقي بعيدا عن ترويج الدعاية الإعلامية بصحبة الرياض وأبو ظبي جاءت المنامة فرق الأوزان ظاهر هنا فمعروف عن العاصمة الثالثة تماهيها شبه المطلق مع القرار السعودي من بعيد حاول نظام عبد الفتاح السيسي إدراك موطئ قدم في مزاد القطيعة فيما بدا إدراكا لفرصة منتظرة منذ حين العداء الفج من نظام انقلاب يوليو في مصر ضد قطر قديم وواصل إلى مستويات شديدة الهبوط وهو ما يحمل على التساؤل لماذا الآن إلا أن تكون شروط الرز الخليجي كما يتندر المصريون دائما منذ التسريبات الشهيرة وزن القطيعة المصرية كان باديا من التجاهل المطلق في أي من البيانات القطرية الرسمية التي ردت على قرارات المقاطعة وهو ما أثار موجات سخرية لاذعة على مواقع التواصل بقية الواقفين في صف المقاطعة الذي صور طويلا يحكمون على أنفسهم اليمن الذي يقيم رئيسه وحكومته في الرياض وكائن سياسي آخر منتهي الصلاحية ومنزوع الاعتراف الدولي سمى نفسه حكومة شرق ليبيا وزير خارجية الكيان المذكور قال إن بلاده قررت مقاطعة قطر تضامنا مع أشقائها وهو جديد في عرف الدبلوماسية أن تقطع علاقات دبلوماسية لحساب أطراف أخرى ومن أعماق المحيط الهندي التحق الدولتان بركب المقاطعين هما موريسيوس وجزر المالديف الموشكة وفق تقارير علمية على الغرق أوزان المقاطعين ألقت ضوءا على ملامح الفريق بقدر ما كشفت أيضا طبيعة الحملة وما بذل فيها من جهد كي تنطلق صاخبة جهد كشفته أخيرا تغريدات متلاحقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقا على القرار حين أكد أنه قال خلال زيارته الأخيرة أنه لا يمكن استمرار تمويل الفكر المتطرف فأشار بعض الزعماء إلى قطر وأضاف أنه من الجيد أن تؤتي الزيارة أكلها عمليا ناسبا إلى زعماء المنطقة وعودا بإجراءات مشددة ضد تمويل الإرهاب الذي تتجه مؤشراته إلى قطر وفق قوله متمنيا أن تكون القرارات الأخيرة بداية نهاية فظائع الإرهاب التغريدات الرئاسية الخالطة للأوراق ناقضت بشدة تصريحات مسؤولين أميركيين بدا بعضهم مصدوما من القرار بل مبشرا بمحاولة هادئة لتخفيف التوتر الحاصل صدمة سبقها امتنان من القيادة المركزية الأميركية لما قالت إنه دعم قطري طويل الأمد والالتزام راسخ من الدوحة تجاه الأمن الإقليمي دعوات التهدئة والحوار انطلقت على نحو متزامن من كبريات عواصم المنطقة والعالم فإلى جانب مساعي الكويت للمصالحة أطلقت كل من السودان والجزائر دعوات مماثلة وعرضت أنقرة القيام بدور إيجابي مؤكدة أن مصالح الخليج هي مصالحها مواقف إيران وروسيا والصين بدت دافعة نحو الاتجاه ذاته وحدها تل أبيب لم تستطع من لحظات الأزمة الأولى إخفاء نشوتها ومساعيها للاستفادة من الأجواء الملبدة وهي نشوة تلقي أضواء كثيفة ليس فقط على ملامح الاصطفافات في الأزمة الراهنة بل على الجهات التي تتأهب لقطف ثمارها المرة