الخروج من الاتحاد الأوروبي يهيمن على برامج الأحزاب البريطانية

06/06/2017
برامج الأحزاب البريطانية الرئيسية الثلاثة المشاركة في الانتخابات العامة متشابهة في مجملها وقد لامست قضايا اجتماعية حيوية ومسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حزب المحافظين مثلا أولى الأهمية في برنامجه الانتخابي لتعزيز الاقتصاد وإنجاز مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كما تعهد الحزب بتخفيض أعداد المهاجرين إلى ما دون مائة ألف سنويا وبزيادة الضرائب على الشركات التي توظف عمالا أجانب وبزيادة الإنفاق على المدارس بمقدار أربعة مليارات جنيه إسترليني حتى عام 2022 وفيما يخص مسألة استقلال اسكتلندا عن بريطانيا تعهد المحافظون بعدم إجراء استفتاء ثان قبل إتمام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو خروج يؤكد فيه الحزب على موقف زعيمته تيريزا ماي بخلق شراكة وثيقة مع الاتحاد الأوروبي من خلال اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين ننتقل الآن إلى حزب العمال لنرى أن معظم تعهداته تمحورت حول إعادة تأميم المياه والسكك الحديدية والبريد والطاقة لتعود إلى ملكية الدولة ومن أبرز تعهدات العمال أيضا تخصيص عشرات المليارات لقطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية والمدارس وإلغاء رسوم التعليم الجامعي بشكل كامل ثم رفع الحد الأدنى للأجور وفرض الضرائب على الشركات الكبرى وضرائب الدخل على أصحاب الرواتب الأعلى بالنسبة لمسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تعهد الحزب بأن تكون الأولوية في أي اتفاق لحماية الوظائف وضمان حق الدخول للسوق الأوروبية كما لوحظ في برنامج حزب العمال دعوته لعدم تحديد رقم مستهدف لأعداد المهاجرين إلى بريطانيا والتأكيد على أنهم أسهمو بشكل كبير في تعزيز اقتصاد البلاد أخيرا الحزب الليبرالي الديمقراطي من الأحزاب الصغيرة في البرلمان البريطاني وضع بدوره مسألة البركسات في صلب برنامجه الانتخابي وتعهد بمنح البريطانيين فرصة ثانية للاختيار بين البقاء في الاتحاد الأوروبي والخروج منه وهذا يعني أنه إذا رفض الاتفاق في الاستفتاء فإن بريطانيا ستبقى عضوا في الاتحاد هذا إن وصل الحزب للسلطة بطبيعة الحال الحزب تعهد بإنفاق نحو7 مليارات جنيه إسترليني على المدارس والجامعات ولكن دون أن يتعهد بإلغاء رسوم التعليم الجامعي كما تعهد الحزب الليبرالي الديمقراطي برفع الضرائب على الدخل لجمع نحو ستة مليارات إسترليني تنفق بالكامل على قطاع الرعاية الصحية صناديق الاقتراع ستبين بكل تأكيد من سيفوز من هذه الأحزاب الثلاثة ستتضح بذلك ملامح المشهد السياسي في بريطانيا