إسرائيل تحكم سيطرتها على الاقتصاد الفلسطيني

06/06/2017
وكأنك في إحدى المدن الأكثر تطورا في العالم شوارع ومبان وشركات وأبراج تنتشر في أنحاء مدينة رام الله كغيرها من مدن فلسطين لكن تلك الصورة قد تخضعك ما لم تبتعد أمتار عن مركز المدينة لتشاهد ذاك الاحتلال القابض على مفاتيحها والمتحكم في تفاصيل حياة ساكنيها في يد كل شاب تقريبا هاتف نقال كان يأمل أن يتمتع فيه بخدمة الإنترنت أو الجيل الثالث كنظرائه في العالم ممن باتوا يتمتعون بما هو أحدث غير أن المتحكم في التطور التكنولوجي في بلاده كما في كل قطاع آخر هو إسرائيل ترددات بالكامل حسب اتفاقيات أوسلو وحسب اتفاق موقع مع الجانب الإسرائيلي يتحكم بها الجانب الإسرائيلي ويجب الحصول على موافقات من الجانب الإسرائيلي على كل تغيير بالترددات أو إدخال ترددات جديدة لها علاقة في التكنولوجيا الحديثة بالإضافة إلى التأخير المتواصل في تخليص المعدات الخاصة بالاقتصاد منذ نصف قرن تتحكم إسرائيل بالاقتصاد الفلسطيني تسيطر على الحدود الفلسطينية والأجواء والأرض وما عليها وتقييم ما يزيد على ستمائة حاجز عسكري داخل الأراضي الفلسطينية لتعيق أي عجلة للتطور والتنمية لأنه بكل بساطة شو إسرائيل علمت في 74 إلى 94 الحقت الاقتصاد من خلال أنه اضعفت القدرة الإنتاجية فحولت الناس لعمال يتقاضون رواتب وأجور ويأتوا إلى الضفة الغربية ليشتروا نفس السلع اللي بتصدرها إسرائيل واللي انتجوها هم فاتفاق أوسلو الذي أبقى نحو 60 في المائة من أراضي الضفة الغربية تحت سيطرة إسرائيلية كاملة تبعه اتفاق باريس الذي عزز تبعية الاقتصاد الفلسطيني لإسرائيل وبات الاعتماد الرئيسي على الاحتلال في سوق العمل والخدمات الأساسية كالكهرباء التي يشتريها الفلسطينيون من إسرائيل والمياه التي تسرقها من أرضهم وبالكاد يحصلون على ما يسد رمقهم منها تحرص إسرائيل أن تبقي للفلسطيني مساحة ضيقة للتنفس لا لسبب إلا خوفا على أمنها لو بلغت الأمور حد الانفجار لكن ما يظل حلما للفلسطيني أن يبلغ حد الانتعاش الاقتصادي وهو ما لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن حل سياسي يضمن سيطرته على أرضه شيرين أبو عاقلة الجزيرة رام الله