هذا الصباح- المهيا.. تزين مآذن مسجد إسطنبول في رمضان

05/06/2017
يستعد المعلم كهرمان ومعاونوه لتعليق المهيا بين مآذن مسجد السليمانية التاريخي في إسطنبول والمهيا هي عادة رمضانية حافظ عليها الأتراك لنحو خمسة قرون وإن تغيرت أدواتها عبر السنين هي كلمات تتلألأ في السماء بدأت بجمل أحرفها عربية مكتوبة بمشاعل ومصابيح زيتية تحولت الأحرف إلى للاتينية والمصابيح إلى كهربائية لكن جملها حافظت على المضمون والرسالة في بداية رمضان نضع جملا ترحيبية بالشهر الكريم ثم نعتمد الأحاديث النبوية والحكم تليها جمل تتعلق بليلة القدر أو التوحيد لا إله إلا الله ونختمها بجمل تودع الشهر الفضيل أو تستقبل العيد معرض للكتابة في السماء منذ غروب الشمس وحتى شروقها بدئت قصته مع مؤذن خطاط صنع كلمة مضيئة اعجب السلطان بها وأمر أن تعلق بين المآذن في رمضان حينها وفي غياب الكهرباء والمباني الشاهقة كان المهيا أمرا عجيبا اليوم وبالرغم من التطور الكبير الذي يعيشه العالم لم تفقد هذه العادة ألقها لدى كثير من الأتراك هي عادة عثمانية نعتز بها ورثناها عن أجدادنا وأصبحت جزءا لا يتجزأ من ثقافتنا في رمضان لا يمكنني تخيل رمضان بدون المهيا هي عادة قديمة لها تأثير معنوي كبير جدا علينا في شهر رمضان يحافظ فريق المعلم كهرمان على تغيير هذه الجمل أربع أو خمس مرات في مساجد إسطنبول التاريخية خلال شهر رمضان مهما كانت الظروف المناخية يبدو أن تمسك الأتراك بهذه العادة الرمضانية إلى يومنا هذا له جذور تاريخية عميقة حيث يقال إن حبهم وتعلقهم بإعادة المهيا جعل العثمانيين في كثير من الأحيان يستخدمونها في أوقات الحروب كوسيلة إعلام ولتعبئة الجماهير عامر لافي الجزيرة إسطنبول