تراجع بورصة قطر وانخفاض معظم البورصات الخليجية

05/06/2017
تراجعت البورصة القطرية لكن لأسباب سياسية وهو أمر معتاد في عالم أسواق المال أين تؤثر الأخبار السياسية على الأسهم واتجاهاتها واعتبر محللون أن هذا التراجع الذي يعد دليلا على حيوية السوق هو مجرد صدمة آنية لقرار لم يكن متوقعا بني على تصريحات ملفقة لأمير قطر لا أساس لها من الصحة ولن الأسواق الخليجية مترابطة على الصعيدين المالي والنفسي فقد أدى تراجع البورصة القطرية إلى جر أغلب البورصات الخليجية الأخرى نحو الانخفاض وكان الهبوط الأكبر من نصيب بورصة دبي ومن المعلوم لدى الاقتصاديين وحتى صغار المستثمرين فإن تحركات البورصة المفاجئة لا تعكس حقيقة الأسس الاقتصادية لدولة قطر التي تحتل المركز الأول عالميا من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الذي يقدر 129 ألف دولار سنويا ويتوقع أن يسجل الاقتصاد القطري نموا بنحو 3.8 في المائة هذا العام 4.1 العام المقبل وتحتل قطر المركز الأول عالميا في إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال وهي ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم وتمتلك واحدا من أنشط الصناديق السيادية باستثمارات وأصول متنوعة تتجاوز ثلاثمائة وخمسة وثلاثين مليار دولار في مختلف دول العالم وهي تقوم حاليا بتنفيذ مشاريع تمتد لسنوات بقيمة مائة مليار دولار لتحديث مرافق البنية التحتية قبل استضافة بطولة كأس العالم إن الاقتصاد الخليجي أثبت واقعيا وفي محطات كثيرة أنه واحد في السراء والضراء وأن شعوبه متداخلة الأنساب والأعراق تنقلت وتاجرت عبر التاريخ بشكل حر وما مسيرة مجلس التعاون الخليجي اقتصاديا سوى ترجمة لتلك الحقيقة ويخشى مراقبون أن يؤدي قطع بعض دول الخليج علاقاتها مع قطر إلى عرقلة مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة برمتها خاصة وأن قطر كانت فاعلة في هذه المسيرة ومنسجمة مع مبادئها وأهدافها لم تتأخر عن موعد ولن تساوم على الموقع بدءا من الاتحاد الجمركي إلى السوق الخليجية المشتركة وحتى العملة الخليجية الواحدة التي بقيت حلما مؤجلا يراود مواطني المنطقة