عـاجـل: مراسل الجزيرة: دوي صافرات إنذار بأسدود ومدن ساحلية أخرى في إسرائيل والجيش يغلق طرقا في المناطق القريبة من غزة

تأرجح العلاقات البريطانية الأوروبية

05/06/2017
عوامل تاريخية وثقافية وسياسية واقتصادية وجغرافية طبعت العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي تعود جذورها إلى قرون خلت والمنافسة على المستعمرات والأسواق العالمية فيما وصفت بعلاقات الشك والريبة يشعر البريطانيون شعبا وساسة بأن لهم الفضل في الدفاع عن أوروبا ودحر النازية وهم من هذا المنطلق لا يرضون بأن تملى عليهم أو يتلقوا أي قرارات سياسية أو اقتصادية من الجانب الأوروبي لا تخدم مصلحتهم بالدرجة الأولى في أغسطس آب عام 61 رشح رئيس الوزراء البريطاني المحافظ هارولد ماكميلان بلاده لعضوية المجموعة الاقتصادية الأوروبية التي سبقت إنشاء الاتحاد الأوروبي لكن الرئيس الفرنسي حينذاك شارل ديغول لجأ مرتين إلى الفيتو للاعتراض على انضمام المملكة المتحدة إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية بين عامي 63 و67 بحجة التخوف من اكتساح اللغة الإنجليزية لأوروبا وأن الاقتصاد البريطاني يعتمد على البضائع الرخيصة من كل أصقاع العالم بالإضافة إلى العلاقة المتميزة مع أميركا عكس العلاقة مع القارة العجوز إلى أن أصبحت المملكة المتحدة عضوا رسميا في المجموعة الاقتصادية الأوروبية عام 73 لكن خلافات الشك ظلت مستمرة طيلة هذه الأعوام وما بعدها فالأحزاب البريطانية خاصة حزبي العمال والمحافظين اتخذت مواقف متعارضة حيال خطوات الاتحاد الأوروبي وتقارب دوله فرئيس الوزراء العمالي الأسبق المؤيد لأوروبا توني بلير أعلن نيته إجراء استفتاء في الدستور الأوروبي الذي لم يقر بسبب معارضة فرنسا والدانمارك كما أن رئيس الوزراء السابق المحافظ ديفد كاميرون تعهد بإجراء استفتاء في عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي إذا فاز حزبه في الانتخابات البرلمانية عام 2015 إلى أن انطلق الاستفتاء وقرر الناخبون البريطانيون خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي