عـاجـل: رويترز: التلفزيون الرسمي السوري يقول إن انفجارات سمعت قرب مطار العاصمة دمشق في وقت مبكر من صباح اليوم

آفاق الخروج من الأزمة بين قطر والدول الخليجية

05/06/2017
حدث ما حدث فماذا بعد أليس من عاقل يقوى على احتواء انتكاسة البيت الخليجي في ذكرى نكسة العرب تبدو أزمة قطر مع بعض من أشقائها الخليجيين أعقد من أزمات سابقة لم تترك لها المبادرات والوساطات مجالا للتمدد مع ذلك يظل الأمل قائما قد يفسر ذلك عدم جنوح ردة الفعل القطرية إلى التصعيد وقد يعززه أن المواقف العربية والدولية لم تنسق معصوبة الأعين ورأى ما تقول الدوحة بأنها افتراءات بني عليها قرار المقاطعة فحتى الآن يدفع مجمل تلك المواقف في الاتجاه ذاته التهدئة والحوار ولعل في ذلك إدراكا عميقا بأن هذه أخطر مرحلة في تاريخ الخليج تهدد بانهيار منظومة عمله المشترك ها هم الأميركيون مثلا يشددون على أنهم يريدون التعامل مع خليج موحد أي بقاءه جبهة موحدة كما عبر عن ذلك وزير الخارجية الأميركي ريك ترلسون بالنسبة لواشنطن فإن جميع شراكاتها في منطقة الخليج مهمة للغاية ولذلك فهي تعول على الأطراف المعنية لحل خلافاتها وذاك ما تريده الصين أيضا فقد تمنت خارجيتها أن تحل دول الخليج مشكلاتها عن طريق الحوار والتشاور من أجل الحفاظ على الاستقرار في المنطقة وبقاء الوضع في الخليج مستقرا وسلميا أمر رأته روسيا في مصلحتها وزير خارجيتها سيرغي لافروف أبدى قلقا إزاء ظهور بؤرة جديدة من التوتر في العالم العربي حتى إيران تتفاعل مع توتر العلاقات بين الدول الخليجية الجارة وترى طهران أن حل خلافات من هذا النوع يكمن في الحوار السياسي والخيارات السلمية لم تشذ تركيا عن هؤلاء جميعا وهي التي تربطها شراكات إستراتيجية مع مجمل دول مجلس التعاون الخليجي لا بد من استمرار الحوار تقول أنقرة التي تعتبر وحدة وتضامن منطقة الخليج من وحدتها لا يخفي الأتراك استعدادهم لفعل كل ما يمكنهم لتجاوز هذا المشهد فهل يرشحهم ذلك بالضرورة للعب دور تصالحي ما لا مؤشرات على ذلك لكن من يدري والحقيقة أن ثمة من يرشح أطرافا مختلفة للاضطلاع بدور رأب الصدع الخليجي لا يزال البعض يرى في الكويت التي تستعد لاستقبال العاهل الأردني المقدرة على تقريب الرؤى المتباعدة والوصول إلى حل وسط بين ما يرشح غيرها سلطنة عمان للمهمة ولن تكون إذا صدقت بجديدة عليها ولا إن كان ذلك كله في حكم التكهنات فإن المشهد تتقدمه الآن من خارج المنظومة الخليجية دعوات إلى تغليب لغة الحوار على منطق القطيعة والصدام