هذا الصباح-طاهٍ إسباني يسترجع المطبخ الأندلسي بقرطبة

04/06/2017
هي محاولة لحل جزء من الغاز حقبة الأندلس لكن هذه المبادرة لا تبحث عن أسباب سقوط الخلافة في قرطبة وظهور ملوك الطوائف رحلة تقصي هذه المرة تغوص في عالم المطبخ الأندلسي الذي ما زال حيا في دول كالمغرب والجزائر إرث نهل منه الشيف باكو موراليس الذي قام بتحديث وصفات تلك الحقبة جرأة منحته في الأشهر الأربعة الأولى من عمر مطعمه نجمة ميشلان التي تكافئ الجودة والرقي في المطاعم في قرطبة من السهل زيارة المعالم التاريخية والاقتراب من حقبة الأندلس لكننا اكتشفنا أن المدينة تفقدت الطبخ الأندلسي وهذا الغياب يمكن اعتباره عبثيا لذلك بدأنا رحلة بحث دامت ثلاث سنوات وكان الهدف دائما الإبداع ودعم الثقافة في تلك الرحلة استعان باكو بمؤرخين وبمخطوطات من حقبة حكم الموحدين لاستعادة أطباق أثراها لمسته الشخصية دون الابتعاد عن الهوية الأندونيسية في مطعم نور يستحيل تذوق أطباق تضم خضرا اكتشفت بعد القرن الرابع عشر كالطماطم والبطاطس لكنه يمكن لعشاق الطبخ الرفيع في المقابل الاستمتاع بقائمة طعام متنوعة وفريدة توفر أطباقا كالسلق المطهوة او قنفذ الصحراء بنكهة البردقوش هذا الصحن ينتمي إلى قائمة الطعام الرئيسية وهو معد بشوك سمك الراهب بالإضافة إلى اللوز وقليل من الغرفة التوابل بالنسبة لنا لا تستخدم لتزيين الأطباق ولكن لمنح نكهة مميزة لأن رائحة المطبخ الإندونيسي لها ميزة خاصة لنقل زوار المطعم إلى الأجواء الأندلسية سعى باكو للاعتناء بأدق التفاصيل إذ كلف مكتب هندسة بتصميم الديكور اعتمد على التباين بين الأجواء الداخلية والخارجية فضلا عن تسلسل الفضاءات وتكرار الأنماط الهندسية ليس أفضل من قرطبة لتجديد مطبخ ما اختفى قط من البيوت الأندلسية وتراث غذائي استعاده هذا المطعم الذي تحول إلى ملجأ للباحثين عن سحر أطباق مازالت تحتفظ بأسرار كثيرة أيمن الزبير الجزيرة من مدينة قرطبة