ضغوط معيشية يواجهها ملايين البريطانيين

04/06/2017
لا تزال حكومة المحافظين تتباهى بمثل هذه الوظائف التي تقول إنها ساهمت في خفض معدل البطالة إلى أدنى مستوياته في أربعة عقود عند نحو اربعة ونصف في المائة رغم التحديات الجمة التي تواجه البلاد نتيجة تصويتها لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي احكموا علينا من خلال سجلنا في توفير نحو ثلاثة ملايين وظيفة وتقليص العجز المالي بنحو ثلاثة أرباع وزيادة المعاشات بأكثر من ألف جنيه سنويا وتحقيق ثاني أعلى نمو بين الاقتصادات الكبرى لكن هذه الصورة الوردية لا تعكس الواقع المعيشي لملايين البريطانيين فمنذ استفتاء الخروج من الاتحاد تراجع الجنيه الإسترليني بنحو ستة عشر في المائة مقابل الدولار فانعكس ذلك سلبا على أسعار السلع المستوردة بينما تراجعت الأجور إلى أدنى مستوياتها أجد صعوبة في إيجاد الطعام أحيانا نحن مخيرون بين تدفئة البيت أو شراء الطعام رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي دعت لانتخابات عامة مبكرة بدعوى أن البلاد بحاجة لقيادة قوية للتفاوض مع الاتحاد واتهمت منافسها جيريمي كوربن بالضعف وهو أمر يرفضه الكثيرون دعونا نحكم على المحافظين وتريزا ماي من خلال سجلهم السيئ مع العمال وعقود العمل فقد أصدروا قوانين معادية للنقابات والعمال هي الأسوأ منذ القرن الماضي حزب العمال لا يغير مبدأه أما المحافظون فهم كاذبون بينما يختار البريطانيون من يحكمهم في هذه الانتخابات العامة يبقى مصير اقتصاد يقدر بتريليونين ونصف التريليون دولار معلقا حتى تتضح الصورة بشأن نوع القيادة التي تدير مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي مينا حربلو الجزيرة لندن