تواصل سياسات إسرائيل في تهويد القدس والاستيطان

04/06/2017
كان صوت موتاغور قائد وحدة المظليين وهو يعلن عبر اللاسلكي سقوط المسجد الأقصى في قبضة الاحتلال الإشارة الأولى لبدء أكبر وأخطر عملية تهويد للقدس وقلب الميزان السكاني فيها لصالح اليهود تدفق آلاف الإسرائيليين فورا من القدس الغربية إلى الشطر الشرقي وكانت أولى الخطوات أن هدم الاحتلال حي المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى وهجرت سكانه وبدأ في توسيع ساحة حائط البراق الذي أصبح مبكى اليهود وقبلتهم هناك سياسة ممنهجة لأسرلة وتهويد المدينة وجعلها مدينة يهودية هي بدأت بالسيطرة على الأراضي أسرت الأرض إخراج الفلسطيني ملكيته حقوقه اغتصاب الحقوق الفلسطينية في المؤسسات بإغلاق المؤسسات سرعان ما تغلغل الاستيطان في قلب الأحياء العربية في الشطر الشرقي من القدس ويسكنها اليوم نحو مائة وخمسين ألفا مستوطن كما ظهرت سبعين بؤرة استيطانية في البلدة القديمة في المقابل كان إفراغ القدس من الفلسطينيين قد تمثل بهدم آلاف من منازلهم بذريعة عدم الترخيص وقد وضع الاحتلال عراقيل وشروطا تجعل أمر استصدار إذنا بالبناء ضربا من المستحيل فهناك فرق شاسع ولا يمكن المقارنة بين إعطاء الرخص لليهودي مقابل الرخص للعربي الرخصة للعربي رخصة تهجير والرخصة لليهودي هي التثبيت عزلت القدس عن امتدادها الفلسطيني وأبقت مائة وعشرين ألف فلسطيني في ضواحيها خلف الجدار وقد عطلت بذلك عجلة اقتصاد المدينة وأثقلت كاهل تجارها بالضرائب لدفعهم إلى الرحيل كما سحبت الإقامة من عشرات آلاف المقدسيين لمنعهم من العيش فيها لم تكتف إسرائيل إذن بإنكار حق الفلسطينيين في القدس ولا باقتلاع جذورها العربية وطمس معالمها الإسلامية بل تسعى منذ هزيمة العرب قبل خمسين عاما لإفراغها من أهم عنصر فيها الانسان إلياس كرام الجزيرة القدس المحتلة