المدنيون في آخر أحياء الموصل.. خيارات مُرة

04/06/2017
البقاء تحت النيران بقدر محتوم أو الفرار إلى مصير مجهول خيارات مرة يجد آلاف المدنيين أنفسهم أمامها في آخر أحياء الموصل في حي الزنجيلي مازالت عشرات الجثث لمدنيين هربوا من جحيم القصف ملقاة في الشوارع لم يكتب لهم حظا بالنجاة أصابتهم وأطفالهم نيران الأطراف المتصارعة التي أتتهم من كل صوب الفسفور الأبيض شكل آخر فصول مأساة الموصل ثانية أكبر مدن العراق منذ المعركة التي اقتربت من شهرها الثامن ذاك ما تحكيه مقاطع مصورة أظهرت فيما يبدو قصفا بالفوسفور الأبيض على المجمع الطبي في حي الشفاء سارعت قيادة العمليات المشتركة العراقية إلى نفي استخدام الفوسفور الحارق المحرم دوليا وقالت إن ما تم تداوله أخبارا غير دقيقة وإنما هي مجرد قنابل دخانية ألقتها طائرات التحالف الدولي بناءا على طلب من قيادة الجيش ورغم الرواية الحكومية فإن الفسفور الأبيض سبق أن استخدم في عدة معارك ضد تنظيم الدولة وكان المدنيون هم ضحاياه الأبرز وتأتي الأنباء عن استخدام الفوسفور والقصف المكثف برا وجوا في أعقاب زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي للمدينة مع اقتراب معركة الموصل من المراحل الحاسمة تزداد العمليات العسكرية ضراوة ويزداد فيها استخدام كافة أنواع الأسلحة وتتكثف النيران وسط تجاهل لمصير أكثر من 200 ألف مدني ما يزالون عالقين في أحياء المدينة القديمة ويبدو أن المدنيين كانوا خارج الحسابات إثبات الهدف الوحيد الحسم مهما كلف الثمن خلال المعارك ضد المدنيين أنفسهم بين فكي كماشة لم تراع في حقهم قوانين الحرب كما تقول منظمات دولية وتم تجاهل مصيرهم منعوا من الخروج واستخدموا دروعا بشرية من قبل تنظيم الدولة في مقابل خذلان من قبل حكومة بلادهم وجيشها أكان بالقصف العشوائي أو عدم تأمين خطوط إمداد لهم أو حتى ممرات آمنة تمثل المدينة القديمة في الموصل وأغلب الأحياء المحيطة التي تضم منازل متلاصقة وشوارع ضيقة تحديا كبيرا للقوات العراقية التي تواصل محاصرتها بينما يسيطر تنظيم الدولة على إحياء الشفاء والزنجيل والموصل القديمة وهي الأحياء الصعبة التي تشكل منعطفا في المعركة والمنعطف الأهم في حياة آلاف المدنيين بداخلها مصيرهم ما يزال قيد المجهول