القوات الكردية على بعد كيلومترين شرقي الرقة

04/06/2017
تواصل قوات سوريا الديمقراطية تقدمها في محافظة الرقة وتزيد من تشديد الخناق على تنظيم الدولة في المدينة سيطرت القوات التي يشكل أكراد سوريا غالبية مسلحيها على بلدة المنصورة بعد أن سيطرت على بلدة هنيده كما تمكنت من السيطرة على سد البعث على نهر الفرات بعد هذه المكاسب أصبحت القوات الكردية تحاصر تنظيم الدولة من الغرب والشرق والشمال ويبقى الجنوب منفذه الوحيد في ظل هذا الوضع الميداني قالت قوات سوريا الديمقراطية إن معركة الرقة ستبدأ بعد أيام لكن هذا يتناقض مع إعلان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أن عملية تحرير الرقة بدأت فعلا في ليلة الثاني من حزيران يونيو الجاري وأن الولايات المتحدة الأميركية قامت بإبلاغ تركيا بالعملية قبل بدئها لكن التناقض في إعلان تاريخ العملية ليس الاختلاف الوحيد بين الأتراك وأكراد سوريا ومن ورائهم الإدارة الأميركية بشأن عملية الرقة فقد اختار الأميركيون قوات سوريا الديمقراطية لمهمة إنهاء وجود تنظيم الدولة في مدينة الرقة وقدمت لهم إدارة ترامب الأسلحة رغم احتجاج الأتراك وينظر الأتراك إلى ما بعد معركة الرقة لأنهم يعرفون أن انتصار الأكراد على تنظيم الدولة في الرقة سيحسب لصالحهم وسيجعلهم في وضع يسمح لهم بالمطالبة بالمقابل ولا تخفي الحكومة التركية تخوفها من إقامة منطقة كردية على حدودها رغم التطمينات الأميركية ويبدو أن تركيا لا تثق كثيرا في تلك التطمينات ولذلك أكد رئيس الوزراء التركي أن بلاده لن تتردد في الانخراط عسكريا بشكل أكبر في الخارج أما النظام السوري فلا يعرف حتى الآن موقفه من معركة الرقة لكنه يتحرك غير بعيد من المدينة ففي ريف الرقة الغربي المتصل في ريف حلب الشرقي سيطرت قوات النظام على مدينة مسكنة الذي يملك من يسيطر عليها مفتاح التوغل باتجاه الرقة وقبل أن تبدأ معركة الرقة الأخيرة بدأت المنظمات الإنسانية تدق ناقوس الخطر بشأن مأساة إنسانية أخرى سيدفع ثمنها المدنيون فعدد سكان المدينة يقدر بثلاثمائة ألف نسمة تحذر المنظمات الإنسانية من استخدامهم من قبل تنظيم الدولة كدروع بشرية وحتى قبل أن تبدأ هذه المعارك تشير الإحصاءات إلى أن التحالف الدولي الذي يقدم الدعم الجوي للقوات الكردية شن أكثر من مائة غارة خلفت أعدادا كبيرة من الضحايا بين المدنيين