ماذا تقول تسريبات بريد سفير الإمارات لدى واشنطن؟

03/06/2017
بعد أقل من 24 ساعة على اعتراف سفارة الإمارات في واشنطن باختراق البريد الالكتروني للسفير يوسف العتيبة بدأ سيل التسريبات بالتدفق كاشفا مضمون نحو خمسة وخمسين صفحة من وثائق تمتد زمنيا بين عام 2014 وأيار مايو الماضي وإذا كان من الصعب تبويب تلك التسريبات اعتمادا على خطورتها وأهميتها إذ يبدو جميعها في غاية الخطورة فالواضح أنها ترسم حجم الهوة الهائل بين ما يقال في العلن وما يحاك في الكواليس منطقة الخليج العربية كانت في صلب تلك التسريبات وفي خضم ذلك كانت قطر في المرمى يظهر ذلك ما كشفته الوثائق عن مؤتمر إماراتي أميركي مزمع عقده في الثاني عشر من الشهر الحالي في الولايات المتحدة جدول الاجتماع المزمع أظهرت خلوه من أي محور ثنائي يخص البلدين كما يفترض في مثل هذه الاجتماعات لكن في المقابل خاض في كل قضايا الغير من تركيا إلى جماعة الإخوان إلى السعودية وقطر وقناة الجزيرة ويغلب على جدول الأعمال نفس التحرير والتأليب ضد الدوحة بمزاعم رعايتها للإرهاب وإقامتها شبكة علاقات مع منظمات إسلامية كحركة حماس والإخوان المسلمين وجبهة النصرة ويبدو أن الهدف من هذا اللقاء هو إقناع إدارة ترامب بممارسة ضغوط على قطر لتغيير سياساتها كما تطالب بذلك أبو ظبي واللافت أن هذا الاجتماع المزمع كان مقررا بعد أيام من الحملة الإعلامية ضد قطر إثر اختراق البريد الإلكتروني ومواقع وكالة أنبائها وبث أخبار ملفقة وتكشف إحدى الرسائل طلب ريتشارد مينيتر وهو مدير شركة علاقات عامة تدعى هاربر غروب طلب من السفير العتيبة قراءة المقال الذي أعد على موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات المعروفة بتوجهاتها اليمينية المتشددة إزاء الإسلام تحت عنوان ممولو الإرهاب يعملون بشكل علني في قطر والكويت كما تداول المقال رسائل تتهم الإمارات ومؤسسة موالية لإسرائيل بالوقوف وراء انقلاب تركيا الفاشل صيف 2016 وبحسب الرسالة فإن العتيبة رد بالقول يشرفني أنني أعمل إلى جانبكم كما كشفت الرسائل عن تنسيق بين الإمارات ووزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس ونقل العتيبة عن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد قوله لغيتس أذقهم الجحيم غدا في إشارة إلى مؤتمر ضد قطر عقد في مايو أيار الماضي