الغارات المصرية على درنة الليبية.. من المستهدف؟

03/06/2017
سويعات قليلة فقط كانت كافية بحسب الجيش المصري وقائده الأعلى عبد الفتاح السيسي لتحديد من يقف وراء هجوم المنيا الدامي في أعقاب هجوم مسلح على حافلة تقل أقباط في صعيد مصر أوقع عشرات القتلى والجرحى خرج الرئيس المصري ليعلن أن قواته الجوية تضرب فيتو ما وصفها معسكرات إرهابية في درنة مشيرا إلى أن تلك البقعة الليبية التي تبعد ألفا وخمسمائة كيلو متر عن المنيا هي الهدف صرح السيسي في خطابه بمسؤولية تنظيم الدولة لكنه قصف لأيام متواصلة منطقة طرد ثوارها تنظيم الدولة كما يعرف الجميع بينما تباهى إعلام الجيش المصري بقصف أهداف تعود كما قال لمجلس شورى ثوار درنة لم يوضح سبب تجاهله لرتل السيارات ذات الدفع الرباعي التي نفذت هجوم المنيا بشكل مباشر والتي بلا شك كانت تسبح في رمال الصحراء المصرية بينما كانت تقصف درنة مصادر مجلس شورى ثوار درنة أكدت أن المواقع المستهدفة بالقصف المصري مدنية وهو ما يضيف تساؤلات أخرى عن مقاصد القصف المصري وجدواه وخاصة بالنظر لتموضع مجلس شورى ثوار درنة ضد تنظيم الدولة بالكامل بل إليه يعود الفضل في تطهير المدينة الليبية الساحلية من التنظيم تتلاشى التساؤلات ويزداد وضوح الصورة المريبة بالنظر لخصومة ثوار درنه مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر حليف السيسي الأوثق في الداخل الليبي والذي يتهم من أطراف كانت قريبة منه بالتورط في تسهيل خروج عناصر تنظيم الدولة من مناطق في الشرق الليبي السيسي الذي تجاهل في ضرباته الجوية استحقاقا دستوريا يلزمه بالرجوع للبرلمان قبل أي عمل قتالي خارج الحدود بدا برأي معارضيه كمن يوظف دماء الأقباط التي لم يستطع حقنها في تحقيق مآرب إقليمية تخدم محور الثورة المضادة في المنطقة الذي يضمه مع حفتر برعاية إماراتية لم يعد الحديث عنها سرا