هجوم إلكتروني جديد يضرب شركات ومؤسسات حول العالم

28/06/2017
أجدى من التساؤل عما استهدفه الهجوم الإلكتروني الجديد التساؤل ربما عما لم يستهدفه لقد جاء واسعا وشاملا ومفاجئا وعابر للحدود إنها الحرب وقد اكتملت أركانها تضرب العالم وتكشف كما غدت عتيقة وغير ذات جدوى أساليب الحماية والمناعة تلك التي تركن إليها الدول والمؤسسات ها هي منشآت عسكرية وصناعية وشبكات نقل وأنظمة مصرفية وشركات عملاقة تنهار أنظمتها وحواسيبها وتخترق بياناتها وتغدو أسيرة المحاربين الجدد قراصنة محترفون يطالبونها بفدية مالية ويملون عليهم شروطهم لوقف هجماتهم وكذلك يفعلون مع رواد الفضاء الافتراضي الهجمة الالكترونية الجديدة بدأت وفق خبراء في روسيا حيث استهدفت عدة شركات بينها عملاق روسيا النفطي شركة روزفيلد ثم انتقلت إلى أوكرانيا مستهدفة البنية التحتية والمطار وشركات الطاقة لاسيما محطة تشيرنوبيل النووية قبل أن يجتاح الهجوم دول أوروبا مصيب بالشلل منشآت كبرى ومتنوعة ثم الولايات المتحدة لا تعوزه عوائق المحيط الأطلسي وهناك أصاب شركات أدوية ومحاماة وغيرها يعتقد الخبراء أن الفيروس هو نسخة مطورة من برنامج الفدية الخبيثة بيتيا الذي ضرب في السابق شركات عالمية ومئات آلاف أجهزة الكمبيوتر إنه يبدو أكثر إحكاما وتعقيدا ويعتمد وسائط فائقة التطور لاختراق الأنظمة يضيف الخبراء أن دافعه وعقيدة مدبريه فالمال ثم المال لم يضرب الهجوم الإلكتروني الجديد عصب المؤسسات والأجهزة فحسب بل استهدف العقول أيضا عندما اخترق مفاعل تشرنوبيل النووي سيء الصيت فأيقظت ذكريات أليمة وكوابيس رافقت البشرية سنوات عدة جراء أخطر تسرب نووي قبل نحو ثلاثة عقود منحت تشيرنوبيل الهجوم زخما إعلاميا هائلا لكن أكثر من ذلك أثار المخاوف من مخاطر تطور مثل هذه الهجمات الإلكترونية إلى حد استهداف منشآت أسلحة الدمار الشامل ما قد يسجل نقلة نوعية من تعطيل مصالح البشر إلى استهداف حياتهم وعلى أوسع نطاق