الأمم المتحدة: 20 ألف طفل مشرد بشوارع مقديشو

27/06/2017
في بلد يبحث عبثا عن أمن واستقرار مفقودين يجد آلاف من الأطفال أنفسهم تائهين في شوارع مقديشو بعد أن فقدوا آباءهم وأصبحوا دون معيل جل هؤلاء الأطفال سقطوا في مستنقع المخدرات فأضحت مكبات النفايات مأواه وعالمهم علي عبد الرحمن ابن الثالثة عشرة قادم من قريته إلى مقديشو بعد أن توفيت أمه وتشتت شمل العائلة لم يجد من يعتني به فوقع فريسة للمخدرات يقول بحسرة وهو تحت تأثير المخدر إنه يحن إلى المدرسة والدفء العائلة وصلت صغيرا إلى مقديشو بعد وفاة أمي وكما ترون أعيش في هذه الشوارع ضائعة سأكون سعيدا لو وجدت من يعتني بي ويساعدني على التعلم وتغيير حياة التعيسة وتقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة عدد أطفال الشوارع في الصومال بنحو عشرين ألفا يعيشون في وضع مزري ولمعالجة هذه الظاهرة بدأت بعض المراكز حملات لجمع أفراد هذه الفئة من أجل إعادة تأهيلهم والعمل على دمجهم في المجتمع من خلال تعليمهم وتقديم برامج ترفيهية لهم بدأ المركز عمله برعاية خمسين طفلا جمعناهم من الشارع واليوم يقيم في المركز ثلاثمائة طفل من الجنسين نوفر الطعام والتعليم ودروسا توجيهية لتهذيب سلوكهم حياتهم تغيرت جذريا ونأمل أن يؤدي تضافر الجهود لمعالجة هذه الأزمة التي تعرض مستقبل البلاد للخطر محاولات وإن نجحت في احتواء جزء من هذه الظاهرة فما زالت تثير قلقا على مصير آلاف من الشباب الصوماليين في ظل استمرار النزاعات المسلحة وهو أحد أسباب هذه الظاهرة الآثار الاجتماعية السلبية لسنوات الحرب الأهلية بالصومال ما تزال تلقي بظلالها على مستقبل البلاد ولاسيما الشباب منهم وهو ما يستدعي بذل جهود أكبر كي لا تتحول هذه الفئة إلى قنبلة موقوتة تطيل من أزمات البلاد أو تزيدها تعقيدا جامع نور الجزيرة