هذا الصباح-الأساور الزجاجية فرحة فتيات باكستان بالعيد

26/06/2017
تتهافت فتيات باكستان على شراء ما لا تكتمل فرحة العيد بدونها أطقم أساور زجاجية ألوانها الزاهية وتصدر صوتا كلما حركت الفتاة يدها ولكن من أين تأتي ما تعرف هنا بأهم أنواع حلي العيد وكيف تصنع الإجابة بعيدة نوعا ما عن أسواق العيد وصخبها هنا في بلدة حيدر أباد بإقليم السند صخب لهيب لا يكاد ينتهي طيلة ساعات النهار ويمتد أحيانا إلى الليل كلما اقترب يوم العيد البداية مع تجميع الزجاج من مصادر عديدة المصدر الأكثر شيوعا القمامة ولتبدأ هنا ما تعرف بعملية إعادة تدوير للزجاج وتحديدا تفتيته بعد تهشيم زجاج يتم صهره في أفران خاصة وتستخرج قطعا صغيرة منه لتلائم قوالب الأساور الدائرية وهنا خطورة شديدة حيث عادة ما يحرق العاملون ملابس بعضهم بعضا عندما يتزاحمون لاستخراج الزجاج المنصهر بعد تشكيل الأساور الدائرية وصبغها تعود للأفران لتثبيت اللون وفي هذه المرحلة لا بد من السرعة في العمل بحرفية عالية فدرجة وحدة اللون تعتمد على فترة بقاء الأساور في الأفران عائلات بأكملها هنا تبدو وكأنها نذرت جهد كل أفرادها لصناعة أساور العيد صحيح أن لكل فرد نوع عمل محدد لكن يبقى دور النسوة هو الأهم كونهن يعرفنا تحديدا ما الذي ستفضله بنات جنسهن من تصاميم وألوان أساور العيد كل مراحل تصنيع الأساور تعتمد على رأينا فنحن من يعطي التصميم الأساسي للحجم واللون والنقش المصبوغ أو المضاف ثم إن بيننا من تعمل على تجهيز الطلبيات وهكذا عملنا يمر بمراحل عديدة لكننا أيضا نحافظ من خلاله على تراثنا في كل أرجاء باكستان تجبر الأوضاع المعيشية المتواضعة في معظمها الناس على الابتعاد عن الذهب والفضة والأحجار الكريمة لغلاء أسعارها ازمايش مثال على ذلك أدرك استحالة تمكني من شراء حلي أصلية حتى الآن على الأقل ككل بنات جيلي بل وحتى الجيل السابق ثم إننا كفتيات باكستانيات نجد أن ارتداء الأساور بالإضافة لكونه تقليدا متوارثا هو أمر يعوضنا على الحلي الأصلية أساور العيد في باكستان تفتح أيضا مجال عمل لكثير من العاطلين فلا قانون لبيعها ولا حاجة لترخيص وحتى لامتلاك محل لبيع الأساور وفي النهاية لا يتعدى سعر طقم الجيد جدا من الأساور ما يعادل الدولار الواحد قد لا تعرف معظم فتيات باكستان حجم المعاناة في صناعة هذه الأساور فالأهم بالنسبة لهن كما هو واضح أن تملك ولو سوارا للحصول على شيء من الفرح في يوم العيد حتى لو كان فرحا رمزيا ولا يدوم طويلا عبد الرحمن مطر الجزيرة حيدر آباد